أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / السّعوديّة/ الحكم بالإعدام على 5 أشخاص وتبرئة القحطاني والعسيري

السّعوديّة/ الحكم بالإعدام على 5 أشخاص وتبرئة القحطاني والعسيري

Spread the love

قال المدّعي العام السّعودي، اليوم الإثنين، أنّ المحكمة أنزلت عقوبة الإعدام بخمسة أشخاص في قضيّة الصّحفي المقتول، جمال خاشقجي، مضيفا أنّها حكمت بالسّجن على ثلاثة آخرين، بحسب ما نقلته وكالة رويترز للأنباء.

وأشار المدّعي العام إلى أنّ التّحقيقات لم تظهر “عداوة” بين الأشخاص الّذين تمّت إدانتهم وجمال خاشقجي، مؤكّدا على أنّ القنصل السّعودي في إسطنبول تمّ إخلاؤه من قبل الاِدّعاء العامّ. واِعتبر أنّ الجريمة المروّعة، الّتي تخلّلها تقطيع جسد الضحيّة، لم تتمّ بنيّة مسبقة، بل كانت وليدة اللّحظة.

وشملت تحقيقات النّيابة العامّة السّعودية 31 شخصا، تمّ إيقاف 21 منهم، واِستجواب 10 بينهم دون توقيف “لعدم وجود ما يستوجب إيقافهم”.

وخلصت التّحقيقات والإجراءات إلى توجيه الاِتّهام في القضيّة إلى 11 شخصا وإقامة الدّعوى الجزائية بحقّهم أمام المحكمة الجزائية بالرّياض.

وحضر جلسات المحاكمة، وعددها 10، ممثّلون عن الدّول الأعضاء في مجلس الأمن الدّولي، بالإضافة إلى تركيا.

وأضاف المدّعي العامّ إلى أنّ الجهات المعنيّة قامت بالتّحقيق مع سعود القحطاني ولكن أيّ اِتّهامات لم توجّه إليه، وعليه تمّ إخلاء سبيله، كما أنّ نائب مدير الاِستخبارات السّابق، اللّواء أحمد العسيري أطلق سراحه “لأنّ الأدلّة ليست كافية”.

ويثير إطلاق سراح نائب رئيس الاِستخبارات السّابق أحمد العسيري، وعدم توجيه اِتّهام للمستشار في الدّيوان الملكي سعود القحطاني، الأسئلة مجدّدا حول من أمر بتنفيذ العمليّة الّتي قالت السّلطات في الماضي إنّ هدفها كان إعادة خاشقجي للسّعودية.

وأوضح نائب المدّعي العامّ بن شلعان في المؤتمر الصّحفي بالرّياض أنّ العسيري، أحد أبرز المسؤولين الّذين تمّت محاكمتهم في القضيّة وغالبا ما كان يرافق وليّ العهد في رحلاته الخارجية، أفرج عنه “لعدم ثبوت إدانته في القضيّة بشقيّها العامّ والخاصّ”.

كما أنّ النّيابة العامّة لم توجّه الاِتّهام إلى القحطاني، وهو من المقرّبين من وليّ العهد وأحد أكثر المسؤولين إثارة للجدل في السّنوات الأخيرة في المملكة، وذلك “لعدم وجود أيّ دليل ضدّه”.

وحضر العسيري جلسات المحاكمة، بينما لم يظهر القحطاني علنا منذ الجريمة.

وورد اِسم العسيري واِسم القحطاني في لائحتي العقوبات اللّتين أصدرتهما واشنطن بحقّ مشتبه بتورّطهم في قضيّة الصّحفي.

ورجّحت وكالة الاِستخبارات المركزية الأميركية أن يكون الأمير محمّد الّذي يتمتّع بنفوذ واسع في دوائر صنع القرار في الحكومة السّعودية، أمر بتنفيذ عمليّة القتل، وهو ما نفته السّلطات.

كما حمّلته مقرّرة الأمم المتّحدة أنييس كالامار الّتي حقّقت في القضيّة، مسؤوليّة الجريمة.

وكان وليّ العهد اِعتبر في مقابلة صحفيّة مؤخّرا أنّ جريمة قتل الصّحفي وقعت خلال وجوده في سدّة الحكم ما يضعه في موقع من يتحمّل المسؤوليّة، لكنّه شدّد على أنّها تمّت من دون علمه.

وخلص التّحقيق الرّسمي السّعودي في البداية إلى أنّ “التّفاوض” مع خاشقجي في القنصلية تطوّر إلى “عراك وشجار وتقييد وحقن المواطن المجنيّ عليه بإبرة مخدّرة بجرعة كبيرة أدّت إلى وفاته”.

بعد مقتله، “تمّت تجزئة” جثّته “من قبل المباشرين للقتل وتمّ نقلها إلى خارج مبنى القنصليّة”، وتسليمها إلى “متعاون” لم تحدّد هويّته بحسب النّيابة العامّة.

ولم يعثر حتّى الآن على أشلاء خاشقجي.

وفي أكتوبر الماضي، أفاد شهود بينهم كالامار أنّ القتلة كانوا يتبادلون تعليقات ساخرة قبل قتله، منها “حتّى الجزّار لا يقطع اللّحم على الأرض”، بحسب ما نقلت قناة “بي بي سي” البريطانية.

واِستمعت المحامية البريطانية هيلينا كينيدي إلى تسجيل قدّمته السّلطات التّركية الّتي كانت تضع على ما يبدو، أجهزة تنصّت في القنصليّة، وصف فيه أحدهم خاشقجي بأنّه “حيوان مخصّص للتّضحية”.

من جهتها، اِنتقدت تركيا الأحكام الّتي أصدرها القضاء السّعودي في قضيّة مقتل خاشقجي، معتبرة أنّها “لا تحقّق العدالة”.

وقالت الخارجية التّركية في بيان أنّ الأحكام الّتي قضت بإعدام خمسة أشخاص وبرّأت اِثنين من المشتبه بهم الرّئيسيين “لا تلبّي رغبة بلادنا والمجتمع الدّولي في الإضاءة على كلّ جوانب هذه الجريمة وإحقاق العدالة”.

وأضافت الوزارة أنّ “مصير جثّة خاشقجي وتحديد هويّة المحرّضين على القتل والمتعاونين المحلّيين المحتملين، كلّها أسئلة لا تزال بدون أجوبة، وهذا يشكّل فجوة أساسيّة في مسار العدالة”.

وبعد أكثر من عام على مقتل الصّحفي في قنصليّة بلاده في إسطنبول، في جريمة أثارت ردود فعل دوليّة مندّدة، فاجأت السّلطات المراقبين بإعلان تبرئة اِثنين من كبار مساعدي وليّ العهد الأمير محمّد بن سلمان.