أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الزّيتونة مؤسّسة للتّدريس والبحث العلمي… وليست دارا للإفتاء

الزّيتونة مؤسّسة للتّدريس والبحث العلمي… وليست دارا للإفتاء

Spread the love

الأستاذ سامي براهم

الأستاذ سامي براهم

الفتاوى الّتي تحرّم التّصويت للمصوّتين لصالح قانون المساواة غير موفّقة في تقديري، لأنّها تُخضِع السّلوك الاِنتخابي لمنطق الحلال والحرام وتعيدنا من جديد إلى مربّعات ملتبسة وخيمة العواقب لا نريد العودة إليها.

التّصويت العقابي أو المفيد أو الدّعوة لعدم التّصويت لجهة ما لأسباب اِنتخابية أو غيرها دارج في كلّ الاِنتخابات ومن طرف كلّ المكوّنات السّياسيّة، لكنّ إدراجه في خانة الحرمة والحليّة هو اِنتكاس عن السّياسة المدنيّة وفتح باب يصعب إغلاقه، إذ لكلّ حساسيّة دينيّة ما به تحرّم وتجرّم صاحب الحساسيّة المقابلة من منطلق مذهبيّ تأويليّ.

الزّيتونة مؤسّسة علميّة وليست دارا للإفتاء عبّرت عن الموقف العلمي وفق اِختصاص منظوريها وقناعاتهم، ويسعهم منفردين أو مجتمعين أن يتحمّلوا المسؤوليّة العلميّة والدّينيّة عن الفتوى في أيّ اِتّجاه يرونه دون توريط الزّيتونة في القيام بأدوار ليست من مهامّها وإعادتها من جديد إلى مربّع الاِستهداف والحصار.

أقول هذا من موقع الاِنتصار لقيم المواطنة والخشية على السّلم الأهلي والخوف من مزيد تكريس الاِنقسام الهووي وكذلك للحفاظ على دور الزّيتونة باِعتبارها مؤسّسة للتّدريس والبحث العلمي وجزءا من الجامعة التّونسيّة ومنظومة التّعليم العالي.