أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الرّحوي ووزير الدّاخلية الجديد..

الرّحوي ووزير الدّاخلية الجديد..

Spread the love

الأستاذ محمد ضيف الله

الّذين كانوا ينتظرون جلسة نيل الثّقة لوزير الدّاخلية الجديد، ربّما كانوا ينتظرون خاتمتها لمعرفة إن كان سيمرّ أم سيسقط، وربّما كان آخرون منهم يعرفون نتيجتها مسبقا، وآخرون لم يكن يهمّهم الأمر حتّى من بين النوّاب أنفسهم والدّليل نسبة غيابهم البيّنة.
وأمّا أنا فكنت أنتظر تدخّل المنجي الرّحوي، ولا تعوّضه تدخّلات الجبهة الشّعبية ولا حتّى تدخّل زياد الأخضر زعيم الحزب الّذي ينتمي إليه المنجي الرّحوي، وإنّما كنت أنتظر تدخّله هو شخصيّا.
السّبب الأساسي لذلك هو تدخلّاته النّارية كلّما تعلّق الأمر بوزارة الدّاخلية، ونتذكّر هنا الدّعوة الّتي وجّهها للنّقابات الأمنية حتّى تتدخّل إثر إقالة وزير الدّاخلية السّابق لطفي براهم. ونتذكّر تدخّله عند هجوم البوليس على محكمة بنعروس.
فعندي أنّ تدخّل المنجي الرّحوي مؤشّر هامّ على موقف النّقابات الأمنية من الوزير الجديد، وربّما أفهم من وراء ذلك موقف الوزير الجديد من النّقابات الأمنية، فضلا عن موقف الرّحوي شخصيّا منه. الرّحوي كان حاضرا في الجلسة، ولكنّه لم يتكلّم، وهو الحريص على أن يتكلّم في مثل الموضوع، فهل أفهم من صمته أنّه مؤيّد لتسمية هشام الفوراتي؟ وهل أنّ ذلك مبنيّ على معرفة سابقة به؟ وددت أن لو تكلّم الرّحوي حتّى أفهم، وإن كان الصّمت في بعض الأحيان أوضح من الكلام، أو أنّ الصّمت كما يُقال يدلّ على الرّضى، ولا يغرّنا هنا رفض الجبهة الشّعبية أو حتّى رفض الرّحوي شخصيّا إن كان متأكّدا من مرور الوزير الجديد. وإلى ما يُعزى هذا الرّضى المستبطن؟