أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / الرّحوي: رئيس الحكومة تصرّف بمنطق “صبياني وطفولي” من خلال تسريعه بإقالة البريكي

الرّحوي: رئيس الحكومة تصرّف بمنطق “صبياني وطفولي” من خلال تسريعه بإقالة البريكي

Spread the love

الرحوي/ الشاهد

أكّد منجي الرّحوي، النّائب عن الجبهة الشّعبية، في ميدي شو اليوم الثّلاثاء، أنّ التّحوير الوزاري الجزئيّ الّذي قام به رئيس الحكومة يوسف الشّاهد مؤخّرا قد عقّد الأمور وأدخل البلاد في مأزق وفي مواجهة من خلال عدم احترام الدّولة والمؤسّسات في فترة تتّسم بالصّعوبة وتتطلّب الحذر، حسب قوله. واعتبر الرّحوي أنّ رئيس الحكومة قد تصرّف بمنطق “صبياني وطفولي” من خلال تسريعه بإقالة البريكي بعد أن عبّر عن نيّته في الإستقالة، مصرّحا في هذا الإطار ”كان من الممكن أن ينتظر الشّاهد إلى يوم الإثنين حتّى يقدّم البريكي استقالته ومن ثمّ يتمّ قبولها… في حين تصرّف الشّاهد بمنطق أنّه لا يوجد وزير يستقيل بل على الوزير أن يُقال”، معتبرا أنّ هذا التصرّف يجسّد “منطق الإستبداد”، حسب تعبيره. كما أكّد القيادي بالجبهة الشّعبية على أنّ الخروج الإعلامي لرئيس الحكومة يوسف الشّاهد كان نتيجة ضروريّة لإعطاء صورة عن الوضع، معتبرا أنّ هذا اللّقاء لم يكن مبرمجا مسبقا.

وفي السّياق ذاته قال القيادي بحزب التيّار الدّيمقراطي محمّد عبّو في تعليقه على التّحوير الوزاري الّذي قام به يوسف الشّاهد، أنّه لو كان رئيسا لحكومة محترمة مكان الشّاهد لقام بالشّيء نفسه لأنّه من غير المعقول أن يصرّح البريكي بنيّته الإستقالة عبر وسائل الإعلام، واستدرك القول ” لكن حكومة الشّاهد غير محترمة وخرجت عن القانون وعن الدّستور ولم تطبّق أحكاما قضائية”… وشدّد عبّو على أنّ هذه الحكومة “لن تكون إلاّ وبالا على تونس” حسب تعبيره، منتقدا في الوقت نفسه ما اعتبره “تدخّل رئيس الجمهورية الباجي قائد السّبسي في كلّ شيء” إضافة إلى تدخّل الجهات الرّسمية لحماية الفاسدين وتمعّش العديد من السّياسيين من الوضع الحالي في إطار منطق الطّرابلسية الجدد، حسب تعبيره.

في المقابل، أكّد الوزير المكلّف بالعلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان مهدي بن غربية أنّ الحكومة نالت الإحترام من مجلس نوّاب الشّعب ولا تنتظر محمّد عبّو أو غيره لوصفها بغير المحترمة. كما صرّح بأنّ إقالة عبيد البريكي ردّة فعل عادية من حكومة تحترم نفسها إذ  ليس من المعقول أن يخرج وزير في حكومة تعمل بشكل يوميّ للحديث عن استقالة، حسب تعبيره. وشدّد بن غربية على أنّ الخروج الإعلامي لرئيس الحكومة على قناة الحوار التّونسي كان مبرمجا منذ مدّة للحديث عن الإصلاحات الّتي انطلقت فيها الحكومة وستواصلها. وفي ردّه على ما اعتبره محمّد عبّو تدخّلا من قبل رئيس الجمهورية الباجي قايد السّبسي، أكّد الوزير المكلّف بالعلاقة مع الهيئات الدّستورية ضرورة وجود تناغم بين رئاستي الحكومة والجمهورية مشدّدا في الوقت نفسه على أنّه احترام لـ2 مليون تونسي الّذين انتخبوا الباجي قايد السّبسي في الإستحقاق الرّئاسي الفارط. وشدّد مهدي بن غربية على أنّ شرعية هذه الحكومة تتمثّل في مواصلة الإصلاحات الّتي انطلقت فيها منذ تولّيها مقاليد السّلطة لإنقاذ البلاد الّتي تركتها الحكومات السّابقة في حالة إفلاس من خلال إصلاح الوظيفة العمومية الّتي لا يمكن أن تستمرّ على شاكلتها الحالية في ظلّ وجود حوالي 640 ألف موظّف يمثّلون عبءًا على ميزانية الدّولة. وصرّح في هذا الإطار بأنّه من الضّروري التّقليص في عدد موظّفي الحكومة بهدف إيجاد موارد لبقية الموظّفين وإصلاح الإدارة وتعصيرها حتّى تكون دافعة  للتّنمية في بلادنا، وفق تعبيره.