أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الرّبيع العربي..

الرّبيع العربي..

Spread the love

الأستاذ محمد ضيف الله

البعض مازال يتحدّث عنه، ويعتبره البعض مؤامرة يطلقون عليها تسمية الرّبيع العبري. ما الّذي بقي من جغرافيّته حتّى يستمرّون في الخطاب الممجوج؟ أين هو بالضّبط؟
نتذكّر يوم هبّت الجماهير الشّعبية إلى الشّوارع في تونس، فإذا بالقوم الّذين ينعتونه اليوم بالرّبيع العبري، يتباهون آنذاك بأنّهم هم من سيّروا الثّورة. نسوا هذا ولم ننس. الجماهير الشّعبية الّتي تملأ الشّوارع والسّاحات أجبرتهم على أن ينافقوها، طيّب تلك الجماهير عندهم اليوم كانت ألعوبة المؤامرة، ولكن ما الّذي بقي من ذلك حتّى يستمرّوا في الحديث عن مؤامرة الرّبيع العربي الّذي ينعتونه بالعبري؟
ما الّذي بقي من تلك المؤامرة بعد أن اِستحوذ الجيش على السّلطة في مصر بفضل مملكة آل سعود، والإمارات العربية زائد الكيان الصّهيوني وأمريكا؟ أم لا بأس من العودة إلى الأنظمة البائدة حتّى وإن اِجتمعت الرّجعية والإمبريالية والصّهيونية؟ وبعد الّذي حدث منذ ثمان سنوات، ألم تعد مصر إلى النّظام السّابق، وهي بمنطقهم تعيش اليوم ربيعهم هم العربي؟ ألم تعد الأمور إلى حالتها القديمة في اليمن وسوريا؟

فعن أيّ ربيع يتحدّثون؟ الرّبيع العربي الوحيد هو ربيع الاِستبداد الّذي عاش في ظلّه العرب منذ قرون واِستمر بعد الاِستقلالات أو الاِنقلابات الّتي كانوا يسمّونها ثورات، والأمر مستمرّ تماما على ما كان عليه على اِمتداد الجغرافيا العربية وذلك هو “الرّبيع العربي” الّذي يرعاه الكيان العبري، ويكفي التحقّق من ذلك من خلال مثال مصر السّيسي أو مملكة آل سعود الّتي تتولّى قيادة العرب اليوم.