أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الرّابطة التّونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان/ يا للنّار الّتي تخلّف الرّماد…

الرّابطة التّونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان/ يا للنّار الّتي تخلّف الرّماد…

Spread the love
الأستاذ كمال الشّارني

أنا يزعجني سؤال واحد في تضامن الرّابطة التّونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان مع السيّد نبيل القروي: هل أنّ حقّ السّجين في إجراء حملة اِنتخابية خارج السّجن هو حقّ اِستثنائي للسيّد نبيل القروي أم حقّ عامّ يمكن لأيّ سجين من أجل الإرهاب مثلا أو قتل أو اِغتصاب الأطفال أن يتمتّع به؟

ثمّ، هل تنوي الرّابطة، بعد الثّورة، أن تدعو إلى ولاية السّياسة على القضاء بالضّغط على القضاة للإفراج على المتّهمين باِسم الاِنتخابات؟

السّخرية أنّ بيان الرّابطة تحوّل إلى “أداة وظيفيّة” سياسيّة مفضوحة لأنّ الرّجل ليس بحاجة إلى تضامنها أصلا، فهو يتملّك قناة تلفزية سخّرها منذ ثلاثة أعوام لاِنتهاك الحقوق الأساسية للإنسان الفقير وتحويله إلى سلعة مشهديّة مبتذلة وساخرة ثمّ اِنتخابيّة دون أن يثير ذلك اِنتباه الرّابطة العتيدة، ثمّ هو يسخّرها اليوم لنشر الأخبار الزّائفة ومدح نفسه ومهاجمة خصومه…

يزعجني السّؤال لأنّي عشت زمن نضال الرّابطة والرّابطيّين، ما أوجع صمتها على آلام الضّحايا الحقيقيّين، ما أقوى صوتها مع الفاسدين والأقوياء، يا للنّار الّتي تخلّف الرّماد.