أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الربّ والأب والرّوح القدس…

الربّ والأب والرّوح القدس…

Spread the love

الأستاذ نصر الدين بنحديد

يتعامل الوسط السّياسي كما الإعلامي مع “التّوافق” على أنّه “فعل ماض زائل” والحال أنّه “فعل مضارع متواصل”، فقط تغيّر وتمّ اِستبدال أحد الشّريكين: تراجع الباجي ليتقدّم الشّاهد، لأنّ (هذا) “التّوافق” (الدّاخلي) جاء بقرار/ توافق إقليمي/ دولي، ومن ثمّة هذه الأطراف الدّولية تبحث عن “الوظيفة” أكثر من تركيزها على “قطع الغيار”… المتوفّرة في السّوق (السّياسية) التّونسية…

ثانيا: ساذج بل غبيّ من يظنّ أو يتخيّل لحظة أنّ اللّجوء إلى الشّارع مفتوح على مصراعيه دون سقف وبلا حدود. جميع الأطراف تدرك بل هو اليقين (خاصّة اِتّحاد الشّغل) أنّ الخطوط الحمراء الّتي رسمها “الحكم” الإقليمي/ الدّولي غير قابلة للتّجاوز، ومن تعدّاها فقد ظلم نفسه. فقط يتمّ اللّجوء إلى الشّارع من باب “التّنفيس” المطلوب إقليميّا/ دوليّا وكذلك بغاية إجراء بعض التّعديلات التّكتيكية/ الدّاخلية حصرا ولا غير، ودون تجاوز…

ثالثا: لن تتزحزح حكومة الشّاهد عن “ثوابتها” أمام الإضرابات/ الشّارع، ليقين أنّ الشّارع بطاريّة غير قابلة للشّحن إلى ما لا نهاية وثانيا قد (بمعنى اليقين) ينقلب السّحر على السّاحر، لأنّ شارع الاِتّحاد تقابله وتعاديه “شوارع” أخرى..

رابعا: لا ضير ولا ضرر من “الفلكلور” الّذي تشهده البلاد بين “القصرين” وأن يتحوّل هذا “الخلاف العائلي” (الصّرف والبحت) إلى “أمّ المعارك” يتلهّى بها العمق الشّعبي وكذلك الطّبقة السّياسية بل تتحوّل إلى “ماكينة فرز” أو هي ملهاة/ مأساة الاِنتخابات القادمة…