أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الدّين ليس مجرّد “حكاية”!

الدّين ليس مجرّد “حكاية”!

Spread the love

الأستاذ أحمد الرحموني

“أحنا معدناش علاقة بحكاية الدّين والقرآن واحنا نتعاملو مع الدّستور! 
ونحن في دولة مدنية والقول أنّ تونس دولة لها مرجعيّة دينية خطأ وخطأ فاحش؟؟؟”

لا أدري إن كان رئيس الجمهورية الباجي قائد السّبسي بقوله هذا يعي- وهو الّذي يسهر على اِحترام الدّستور- أنّ الدّولة لها علاقة بالدّين وبقيمه ومقوّماته وذلك بمقتضى أحكام الدّستور نفسه، الّذي ينصّ في توطئته على تمسّك شعبنا “بتعاليم الإسلام ومقاصده المتّسمة بالتفتّح والاِعتدال “فضلا عن أنّ تونس كانت دوما بنصّ الدّستور دولة حرّة، الإسلام دينها والعربية لغتها (الفصل 1 من الدّستور) وأنّ الترشّح لمنصب رئيس الجمهورية هو حقّ لكلّ تونسيّ دينه الإسلام” (الفصل 74 من الدّستور).

كما لا أدري إن كان رئيس الجمهورية يعي أنّنا- وإن كنّا في “دولة مدنية تقوم على المواطنة وإرادة الشّعب وعلويّة القانون” (الفصل 2 من الدّستور)- فلا يتضمّن ذلك أنّ تونس “هي جمهورية علمانيّة” مثلما تنصّ على ذلك المادّة الأولى من الدّستور الفرنسي. وعلى هذا الاِعتبار فليس خطأ أن نقول إنّ “الإسلام دين الدّولة” وأنّه لا يجوز أن يتولّى رئاسة الجمهورية تونسيّ “ملحد” أو أحد المعتنقين لديانة أخرى غير الإسلام.

ولذلك يبدو أنّ الدّين (والقرآن أيضا) ليس مجرّد “حكاية “- كما يقول الرّئيس- وأنّ علاقتنا به يقتضيها الدّستور والدّولة المدنيّة!