أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الدّينار في اِنزلاق متواصل واٍرتفاع نسبة التضخّم

الدّينار في اِنزلاق متواصل واٍرتفاع نسبة التضخّم

Spread the love

صندوق النقد الدولي

تؤدّي بعثة من صندوق النّقد الدّولي زيارة إلى تونس قصد متابعة الإصلاحات المتّفق عليها.

وبالرّغم من تحقيق بوادر إيجابية خلال الثّلاثي الأوّل من العام الجاري فإنّ أغلب المؤشّرات تشير إلى تواصل مصاعب الاِقتصاد التّونسي، الأمر الّذي سيكون عائقا أمام مفاوضات مع صندوق النّقد الدّولي.

ويؤكّد عديد الملاحظين على أنّ مرتكزات النّشاط الاِقتصادي ما تزال ضعيفة، فالمالية العمومية مازالت متدهورة وتجاوزت التّقديرات قانون المالية لـ2017 خاصّة مع تجاوز كتلة الأجور في الأشهر الخمسة الأولى 15% من النّاتج الإجمالي المحلّي والّتي ينتظر أن يتجاوز تقديرات مالية 2017 بمليار دينار.

إضافة إلى ذلك، فقد اِرتفع نسق تطوّر الواردات خلال الستّة الأشهر الأولى من سنة 2017 ليصبح في حدود 16.4% مقابل اِرتفاع للصّادرات بـ12.7%، وهو ما من شأنه أن يدفع نحو مزيد من فقدان الدّينار لقيمته، وفي الآن ذاته سيؤدّي إلى اِرتفاع الأسعار. حيث اِرتفعت أسعار الموادّ المورّدة بأكثر من 8%. كما بلغ عجز الميزان التّجاري 7535.2 مليون دينار خلال السّداسي الأوّل من 2017، مقابل 6034.1 مليون دينار خلال نفس الفترة من 2016.

وبيّنت نشرية لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصّيد البحري تضاعف عجز الميزان التّجاري الغذائي خلال السّداسية الأولى من 2017، حيث بلغ 728.5 مليون دينار (وهو ما يمثّل 9.7% من إجمالي عجز الميزان التّجاري) مقابل 367.6 م د خلال نفس الفترة من 2016.

ومازالت الأنشطة البترولية غير مستقرّة. حيث نزل معدّل الإنتاج إلى ما دون 30 ألف برميل في اليوم في الفترة الأخيرة. وكانت وزارة الطاقة والمناجم قد أشارت سابقا إلى أنّ تونس تتكبّد يوميّا، نتيجة تعطّل الإنتاج، خسائر بقيمة 3.4 مليون دينار فيما تقدّر الخسائر أسبوعيا بما يعادل 25 مليون دينار.

ويواصل الدّينار التّونسي اِنزلاقه أمام العملات الرّئيسة متأثّرا بالوضع الاِقتصادي المحلّي والخارجي. فقد بلغت نسبة التّراجع مقابل الدّولار 12.01% و14.08% مقابل الأورو وذلك بتاريخ 18 جويلية 2017. ويعدّ الاِرتفاع المسجّل في نسبة التضخّم من شهر إلى آخر سببا رئيسا في تراجع قيمة الدّينار، فقد بلغ التضخّم خلال شهر أفريل الماضي نسبة 5% قبل أن ينزل في الشّهر الماضي إلى 4.8%.

ويواصل الاِحتياطي من العملة الصّعبة تذبذبه ليعود إلى مستوى 99 يوم توريد وبنقص 12 يوما مقارنة بالفترة نفسها من العام الفارط .

للتّذكير، فقد أكّد البيان الأخير لصندوق النّقد الدّولي أهمّية تشديد السّياسة النّقدية وزيادة مرونة سعر الصّرف على أساس أنّ الدّينار أرفع بـ10% من قيمته الحقيقيّة، الأمر الّذي سيساعد على اِحتواء التضخّم، وتحسين التّنافسية، والحفاظ على الاِحتياطيات الدّولية فضلا عن مراجعة سياسة الدّعم عبر توجيهه إلى مستحقّيه وتوسيع القاعدة الضّريبية… وذلك وفق وصفة متكاملة تحتاج الكثير من النّقاش…