أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / الدّبلوماسيّة الدّينيّة: تنافس صامت بين المغرب والجزائر

الدّبلوماسيّة الدّينيّة: تنافس صامت بين المغرب والجزائر

Spread the love

الجزائر

تنافس صامت بين المغرب والجزائر في مجال الدّبلوماسية الدّينية بالقّارة الإفريقية. فبعد تدشين الملك محمّد السّادس لمسجدين يحملان إسمه في غينيا وساحل العاج خلال جولته الإفريقية الأخيرة، واستمرار المغرب في تكوين عدد من الأئمّة من دول إفريقيا جنوب الصّحراء، جاء الدّور على الجزائر الّتي إحتضنت هذا الأسبوع أشغال الجمعيّة العامّة لرابطة علماء ودعاة وأئمّة دول السّاحل.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن أعضاء الرّابطة إشادتهم بالرّئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة باعتباره “أحد أكبر حكماء القارّة”، وتضمّن البيان “كبير العرفان والتّقدير للجزائر”، وكذا شكر أعضائها للمجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر على “الظّروف الجيّدة الّتي تمّ توفيرها من أجل إنجاح برنامج عمل الرّابطة”.

وإنتخبت الجمعية العادية لهذه الرّابطة النّيجيري مورتالا أحمد رئيسا لها، والجزائري يوسف بلمهدي أمينا عام. وتضمّ الرّابطة الّتي تأسّست بالجزائر عام 2013،  شخصيّات إسلامية من الجزائر وموريتانيا ومالي ونيجيريا والنّيجر وبوركينا فاسو وتشاد والسّنغال وساحل العاج وغينيا، وتسعى إلى “نشر ثقافة السّلم ونبذ الغلوّ في الدّين والتّشجيع على التّعايش”.
من الجهة الأخرى، أنشأ المغرب خلال عام 2015 معهد محمّد السّادس لتكوين الأئمّة والمرشدين والمرشدات، ويعدّ الطّلبة القادمون من دول بإفريقيا جنوب الصّحراء النّسبة الأكبر من طلبة المعهد بما يصل إلى 71%، وفق معلومات وزارة الشّؤون الإسلامية بالمغرب، بينما يصل عدد الطّلبة المغاربة إلى 26%، وقد تخرّج هذا العام الفوج الأوّل من الأئمّة.

ودشّن المغرب كذلك خلال العام ذاته معهد محمّد السّادس للعلماء الأفارقة لأجل “توحيد جهود علماء المغرب وباقي الدّول الإفريقية لخدمة مصالح الدّين الإسلامي وفي مقدّمتها التّعريف بقيمه السّمحة ونشرها وتشجيع الأبحاث والدّراسات في مجال الفكر والثّقافة الإسلامية” حسب وزارة الشّؤون الإسلامية، وقد جرى خلال عام 2016 تغيير مقرّ المعهد من الرّباط إلى مدينة فاس.

ويتوفّر البلَدان على منظومة من الزّوايا، وهي مؤسّسات دينية صوفية، لها كذلك تأثير على الحياة السّياسية والإجتماعية، وتتوفّر هذه الزّوايا على مريدين لها في الدّول الإفريقية المجاورة وتنظّم عدّة ملتقيات إقليميّة ممّا يساهم في مدّ الدّيبلوماسية الّتي يتّبعها البلَدان في إفريقيا، خاصّة مع تنافسهما السّياسي داخل الإتّحاد الإفريقي بعودة المغرب إلى هذه المنظّمة.