أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / الدّايمي: واجب الحكومة اليوم التحرّك بشكل عاجل جدّا لإنقاذ “مصرف تونس الخارجي” قبل انهياره وانهيار ما تبقّى من صورة تونس

الدّايمي: واجب الحكومة اليوم التحرّك بشكل عاجل جدّا لإنقاذ “مصرف تونس الخارجي” قبل انهياره وانهيار ما تبقّى من صورة تونس

Spread the love

مصرف تونس الخارجي

النّائب عماد الدايمي

النّائب عماد الدايمي

هل تتذكّرون السيّدة حياة الكبير النّائبة السّابقة في مجلس النوّاب الّتي تمّ تعيينها في سبتمبر 2015 رئيسة مديرة عامّة لـ”مصرف تونس الخارجي TFBank” بتدخّل من نداء تونس ورئاسة الجمهورية رغم اعتراض البنك المركزي الشّديد نظرا لضعف كفاءتها وانعدام تجربتها وصعوبة أوضاع البنك المهدّد؟؟

قمت آنذاك بحملة ضدّ هذا التّعيين العشوائي المبنيّ على معايير الولاء والمحاباة بعيدا جدّا عن معايير الكفاءة والخبرة. ولكنّ التّعيين مرّ بفرض الأمر الواقع من قبل قيادة النّداء على الحكومة والبنك المركزيّ وعلى مجلس إدارة البنك الّتي تضمّ ممثّلين عنبنك الإسكان BH والشّركة التّونسية للبنك STB وغيرهم..

مجلس إدارة البنك اضطرّ منذ أشهر طويلة، أمام عجز السيّدة حياة الكبير عن تسيير البنك وإيقاف التّدهور الخطير لوضع البنك المالي الّذي هو بصدد خسارة 50 ألف يورو شهريّا، إلى تعيين خبيرة لمساعدتها في مهامّ الإدارة العامّة للبنك… ولكنّ الوضع ظلّ في تدهور متواصل مما اضطرّ السيّدة الكبير لتقديم استقالتها من المؤسّسة…

ولكن ربّما تحت ضغوط الّذين عيّنوها لغايات محدّدة تراجعت عن الاستقالة، والوضع الآن على درجة كبيرة من الاضطراب والتردّي في انتظار قرار لمجلس الإدارة لإعفائها وتعويضها… الله أعلم بمن يعمل الآن في الخفاء مع حافظ وجماعته للحصول على هذا المنصب!!

المشكل أنّ وضع البنك الكارثي والتّهديدات الرّسمية الفرنسية بمعاقبته مجدّدا يدفعان اليوم الحكومة للتّفكير أصلا في غلقه لإيقاف النّزيف، وسيكون قرار الغلق كارثة ربّما أكبر من قرار إبقائه…

واجب الحكومة اليوم التحرّك بشكل عاجل جدّا لإنقاذ هذا البنك قبل انهياره وانهيار ما تبقّى من صورة تونس لدى شركائها الخارجيّين معه. وواجبها أيضا إطلاق مهمّة رقابة وتدقيق شاملة للتصرّف في هذا البنك قبل الثّورة عندما كان أداة لتهريب أموال العائلة الحاكمة للخارج، وبعد الثّورة عندما تمّت تصفية أغلب ملفّات فساده، وبعد تولّي السيّدة حياة الكبير عندما وصل البنك للاحتضار…