أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الدّايمي: تصريحات عبد الكريم الزبيدي كلّها تناقضات واِختلاقات ومزايدة مصطنعة بالوطنية…

الدّايمي: تصريحات عبد الكريم الزبيدي كلّها تناقضات واِختلاقات ومزايدة مصطنعة بالوطنية…

Spread the love

الزبيدي

عماد الدايمي

عماد الدايمي

ما دام عبد الكريم الزبيدي ذكّرني في معرض تعليقه على شهادة الرّئيس المرزوقي على العصر بخصوص حادثة اِقتحام السّفارة الأمريكية وما تلتها من تطوّرات، فسأردّ على روايته الغالطة وأتوقّف…

اللاّفت أنّ الزبيدي تهرّب من التّعليق على الحقائق الّتي ذكرها الرّئيس المرزوقي بخصوص التأخّر المريب لتدخّل الجنرال عمّار لحماية السّفارة وتطويق الأحداث رغم المكالمات العديدة الّتي قام بها الرّئيس معهما وكنت شاهدا عليها… وهو ما يؤكّد رواية المرزوقي الّذي قرّر بعد السّاعة الرّابعة تكليف الأمن الرّئاسي بتأمين السّفارة وإخراج السّفير وكلّ موظّفي السّفارة بسلام. وقد حضرت الاِجتماع الّذي عقده مع سامي سيك سالم وبقيت معه في متابعة متواصلة للأحداث إلى حين اِنتهائها…

كنت مع الرّئيس المرزوقي عندما اِتّصلت به هيلاري كلينتون في حدود السّادسة وكانت في حالة كبيرة من الاِرتباك وطمأنها بأنّ الأمن الرّئاسي بصدد التدخّل وأنّ الأمور ستتّجه إلى الحلّ. وطلبت منه إرسال فيلق للتدخّل ورفض ذلك مؤكّدا أنّ الأمن الرّئاسي سيؤمّن السّفارة والسّفير ولا حاجة لأيّ دعم خارجي…

قرابة العاشرة مساء اِتّصل بي الوزير عبد الكريم الزبيدي وأعلمني بأنّ هناك طلب لوصول طائرتي شحن أمريكيتين قادمتين من ألمانيا وطلب منّي إرسال فاكس من الرّئاسة يسمح بنزولهما. اِستغربت سلوك الوزير نظرا لأنّها المرّة الأولى الّتي يطلب فيها مثل هذا الطّلب، وفهمت أنّ الموضوع غير عادي. دعوت المستشار العسكري العميد الوشتاتي وكلّفته بالتقصّي في الموضوع. وأعلمنا الرّئيس الّذي حرص بشدّة على التثبّت من ألاّ تكون العملية لإنزال قوّات كومندوس والحال أنّه أبلغ كلينتون بالرّفض القاطع للطّلب. عاودت الاِتّصال بالزبيدي وطلبت منه تفاصيل الرّحلتين وشحنة الطّائرتين. أعلمنا رسميّا أنّ الطّائرات تضمّان 16 عونا لحراسة السّفارة من الدّاخل لتعويض الأعوان المصابين والمصدومين وتعزيز الحماية. كما تضمّان عددا من السيّارات لصالح السّفير وطاقمه بعد اِحتراق أغلب سيّارات السّفارة. وعلى أساس معطيات الوزير أرسلت إليه فاكس قلت فيه أنّ مصالح رئاسة الجمهورية، بناء على طلب وزارة الدّفاع، لا ترى مانعا في الإذن للطّائرتين بالنّزول، على أن يتمّ القيام بكلّ الإجراءات المعهودة… واِتّصل الوزير مجدّدا ليطلب إلغاء جملة “بناء على طلب وزارة الدّفاع” وأصررت على أن تبقى نظرا لأنّ الطّلب جاء من الوزارة فعلا. وتمّ الأمر كذلك.

على فكرة، كلّ الكلام الّذي نقله الزبيدي على لساني مختلق ولا أساس له في الواقع. وضحكت كثيرا عند الاِطّلاع على الحوار الّذي تخيّله والّذي سألته فيه “مالا كيفاش نعملو …” والّذي قلت له فيه “هذا حنين للماضي” .. ههه. العذر الوحيد الّذي أقبله لمثل هذا الاِختلاق هو تأثيرات الزهايمر..

راجعوا سردية الزبيدي الّتي نشرتها الشّارع المغاربي وستجدونها مليئة بالتّناقضات ويغيب عنها الاِنسجام وتغيب عنها الجرأة… رفض لتحميل المسؤولية لأيّ كان في الفشل الحكومي الذّريع في التّعاطي مع ذلك الحدث، وبحث عن الأعذار للجميع (القيادات الأمنية، ووزير الدّاخلية ورئيس الحكومة…) (عدى المرزوقي)، واِدّعاء لبطولة وهمية لم تحصل ولوطنية وروح قومية جعلته يقدّم اِستقالته اِحتجاجا على مجرّد التّفكير في إدخال المارينز… الله أكبر!

أمّا عن اِستهدافي الشّخصي في هذه الرّواية المشروخة، فواضح أنّ الزبيدي لم ينس لي أنّني تصدّيت لتولّيه رئاسة الحكومة بعد تخلّي حكومة التّرويكا وأنّني اِفتككت اللّقمة من فمه بضغط على الحوار الوطني من خارج قاعة الحوار… وأنا فعلا قمت بذلك لأنّني أعرف الشّخص كما لا يعرفه أحد… وأتوقّف عند هذا الحدّ…