أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الدّايمي: أيّ حرب تُعلن دون اِستعداد مسبق يكون مصيرها الفشل الذّريع…

الدّايمي: أيّ حرب تُعلن دون اِستعداد مسبق يكون مصيرها الفشل الذّريع…

Spread the love

الفساد

عماد الدايمي

عماد الدايمي

الكثير من المؤشّرات تؤكّد أنّ “الحرب” ضدّ الفساد اِنطلقت دون أدنى اِستعداد… عكس البروباغندا الّتي تمّ التّرويج لها خلال الفترة الماضية…

فبعد الحكم القضائي الّذي رفض تعيين متصرّفين قضائيين أو المؤتمنين العدليين على الأملاك المصادرة للموقوفين في الحملة في ضربة موجعة لمصداقيّة لجنة المصادرة الّتي أصبحت تعمل بتعليمات كاتب الدّولة كورشيد بعد أن كانت مستقلّة في فترة الوزير سليم بن حميدان، وردتنا معطيات عن وجود تخبّط كبير في إدارة ملفّ أملاك الأشخاص الّذين تمّ الإعلان على مصادرة موجوداتهم، وعجز في الوصول إلى حساباتهم البنكية المختلفة وهو ما يفسّر ضعف المبالغ النّقدية والكاش المصادرة. ويبدو وكأنّ المعنيّين بالمصادرة كانوا مستعدّين للحملة وأخرجوا أموالهم من حساباتهم المعروفة…

كما بلغ إلى مسامعنا تورّط الدّولة في دفع أجور موظّفي شركات بعض الأشخاص الموقوفين مثل شفيق جراية لوجودها في أزمة مالية وبسبب إخلاء حساباتها على ما يبدو قبل المصادرة بمدّة… وحسب تقديرات وصلتنا تمّ خلاص الأجور لقرابة 500 من عملة وموظّفي شركات جرّاية بعد العيد بأيّام، ويبدو أنّ الدّولة ستواصل خلاص الأجور للأشهر القادمة…

بالإضافة إلى ذلك ستصبح الدّولة مسؤولة بعد قرار المصادرة على سداد اِلتزامات وديون تلك الشّركات لدى البنوك المقرضة ومنها 30 مليون دينار ديون فقط على شركة “الفريقو”… وهو ما يجعل الدّولة ربّما تكون خاسرة في مصادرة أملاك بعض الفاسدين…

كلّ هذه المعطيات تؤكّد أنّ يوسف الشّاهد وفريقه دخلوا “الحرب” المعلنة ضدّ الفساد بقرار مفاجئ دون إعداد جدّي أو دراسة معمّقة… وفي العادة أيّ حرب تُعلن دون اِستعداد مسبق يكون مصيرها الفشل الذّريع…