أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الحرب العبثيّة العقيمة لبقاء الشّاهد أو رحيله..!!

الحرب العبثيّة العقيمة لبقاء الشّاهد أو رحيله..!!

Spread the love

الأستاذ عبد اللطيف دربالة

لا رئيس الحكومة يوسف الشّاهد اِنقلب على أولي نعمته السّبسي الأب والإبن.. ويخوض الحروب الشّرسة اليوم تشبّثا برئاسة الحكومة.. فقط بغرض تحقيق مصالح الشّعب التّونسي..!!
ولا رئيس الجمهوريّة الباجي قايد السّبسي واِبنه حافظ وما تبقيّ من حزبهما الحاكم نداء تونس.. يرغبون في عزل يوسف الشّاهد من رئاسة الحكومة فقط من أجل مصلحة تونس.. ولا لأنّه فشل في تحقيق إنجازات أو نجاحات تفيد الشّعب..
ولا راشد الغنّوشي وحزب حركة النّهضة يساندان بقاء يوسف الشّاهد في الحكومة.. فقط إعلاء لمصلحة الوطن..
ولا هما قد يتخليّان عن الشّاهد إن فعلا.. فقط اِستجابة وتداركا لمصلحة الشّعب التّونسي..
ولا الاِتّحاد العام التّونسي للشّغل يضغط الآن من أجل عزل يوسف الشّاهد من رئاسة الحكومة فقط تحقيقا لمصلحة تونس.. ولا خدمة للشّعب التّونسي.. ولا حتّى لمجرّد خدمة الشغّالين الّذي يمثّلهم..

كلّ هذه الحرب الضّروس الشّرسة والمدمّرة.. والّتي بدأت تتحوّل إلى حرب سياسيّة قذرة وطاحنة.. حول بقاء أو رحيل يوسف الشّاهد وحكومته.. ليس الغرض منها لا مصلحة تونس.. ولا تلبية أهداف وتطلّعات الشّعب التّونسي.. ولا طبعا تحقيق أهداف الثّورة..
وإنّما هي مجرّد حرب على السّلطة والكراسي.. بين مختلف القوى السّياسيّة المتنافسة..
وهي حرب شخصيّة بين بارونات السّياسة اليوم في تونس.. من أجل السّيطرة على الحكم.. والسّيطرة على دواليب الدّولة..
ومن أجل ضمان النّصيب الأكبر من غنائم السّلطة.. الماديّة والمعنويّة والسّياسيّة..!!!

هذه الحرب لا تهمّ الشّعب التّونسي في شيء.. سوى أنّها تزيد في تعكير وضعيّته.. وغلاء معيشته.. وإنهاك اِقتصاده.. وتراجع ومعاناة بلاده.. وربّما ضياع مستقبله ومستقبل أبنائه..
وحده الشّعب التّونسي هو الّذي يدفع الثّمن غاليا في صراع وتنافس السّبسي ونداء تونس والنّهضة والغنّوشي واِتّحاد الشّغل.. وغيرهم من سائر القوى السّياسيّة الأخرى المتصارعة حدّ التّناحر على كرسيّ السّلطة..
فهم لا يتحاربون.. ولا يتنافسون.. على خدمة الشّعب.. بقدر تنافسهم على الفوز بتورتة السّلطة والاِستئثار بها.. أو على الأقلّ ضمان نصيب الأسد فيها.. تحقيقا لمنافعهم الشّخصيّة والحزبيّة لا الوطنيّة..!!!

لذا فإنّ حربهم لا تعنينا.. ولا يهمّنا من ينتصر فيها..
ولا يهمّنا إن اِنتصر الشّاهد على السّبسي بدعم النّهضة..
ولا يهمّنا إن اِنتصر السّبسي على الشّاهد بتخلّي النّهضة عنه..
ولا يهمّنا الدّور الّذي سيلعبه اِتّحاد الشّغل لنصرة السّبسي أو اِنتصار الشّاهد..
فاِنتصار أحد تلك الأطراف سيعني ذلك الطّرف بعينه وفقط.. ولن يعني لا اِنتصار الوطن.. ولا اِنتصار الشّعب..
واِنتصار أيّ منهم.. في مثل هذه الحرب المصلحيّة والعبثيّة والمشخصنة.. هو هزيمة لتونس في كلّ الحالات..!!!