أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / الجزائر/ مظاهرات حاشدة في أكبر تحدّ لحكم بوتفليقة المستمرّ منذ عشرين عاما

الجزائر/ مظاهرات حاشدة في أكبر تحدّ لحكم بوتفليقة المستمرّ منذ عشرين عاما

Spread the love

تحدّى عشرات الآلاف من الجزائريّين اِنتشار وحدات ضخمة من شرطة مكافحة الشّغب، اليوم الجمعة، وواصلوا مظاهراتهم الحاشدة في أكبر تحدّ لحكم بوتفليقة المستمرّ منذ عشرين عاما، وكانت شرطة مكافحة الشّغب تنتشر بأعداد متزايدة في الأيّام القليلة الماضية لكنّ الجيش لا يزال في ثكناته حتّى الآن.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أنّ مجلّة الجيش قالت إنّ الجيش والشّعب “ينتميان إلى وطن واحد لا بديل عنه”، ولم تتطرّق إلى الاِحتجاجات المناهضة للحكومة.

وبدأت المظاهرات هادئة ثمّ شهدت لاحقا إطلاق قوّات الأمن للغاز المسيل للدّموع والرّصاص المطّاطي باِتّجاه المتظاهرين ممّا أدّى لإصابة العديد ونقلهم للمستشفيات.

ومع دخول المظاهرات والاِحتجاجات الشّعبية في الجزائر أسبوعها الثّالث لتجديد رفض الجزائريّين ترشّح الرّئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة إلى عهدة رئاسيّة خامسة، وللمطالبة بالإصلاح السّياسي ومحاربة الفساد الّذي تشهده مؤسّسات الدّولة، تتفاقم الأوضاع سياسيّا وأمنيّا وتزداد رقعة التّأييد لهذا التحرّك الواسع يوما بعد يوم باِستقالة رموز في الحكومة والحزب الحاكم.

وكانت السّلطات الجزائرية قد أوقفت خدمات القطارات والمترو في العاصمة، اليوم الجمعة، وسط إجراءات أمنيّة مشدّدة قبل اِندلاع الاِحتجاجات ضدّ الرّئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وخرجت المسيرات السّلمية في كافّة أرجاء الجزائر وليس فقط العاصمة، وأفسحت قوّات الأمن المجال للمسيرات الحاشدة وأخلّت الطّرق والسّاحات.

ووجّه حزب مغمور دعوة للجزائريين عبر مواقع التّواصل الاِجتماعي لتنظيم “مسيرة العشرين مليون”.

واِعتبر نشطاء المجتمع المدني ونقابة المحامين الّذين شاركوا في الاِحتجاجات مؤخّرا أنّ لامبالاة السّلطة بالمطالب الشّعبية وإصرارها على إجراء الاِنتخابات في الـ18 أفريل المقبل من خلال ترشيح عبد العزيز بوتفليقة يشكّل خطرا على الاِستقرار الوطني. من جهتها أكّدت المعارضة أنّ تجاهل مطالب الشّعب وتنظيم الرّئاسيات المقبلة يعدّ اِستفزازا للشّعب وآماله.

وفي بيان، اِقترح الأمين العامّ لحزب طلائع الحرّية ورئيس الوزراء الأسبق علي بن فليس مرحلة تمهّد المناخ والإطار القانوني لتوفير الشّروط الضّرورية لتثبيت حرّية الشّعب في الاِختيار، وعدم التّضييق على الصّحافة، مع رفض التدخّل الأجنبي تحت أيّ شكل من الأشكال. ودعت أحزاب معارضة أخرى إلى توسيع الحراك السّلمي الّذي يعكس “تطلّعات الشّعب العميقة”.

وفي أحدث مظاهر التّأييد للحراك الوليد اِستقال عدّة نوّاب من حزب جبهة التّحرير الوطني الحاكم في الجزائر وأعلنوا اِنضمامهم للاِحتجاجات.

وعلى غير المعتاد لم يدع أحد أكثر الأئمة شعبيّة للرّئيس في خطبة الجمعة كما جرت العادة وقصر الدّعاء على ما فيه الخير للجزائر وشعبها.

وتردّدت أنباء عن تأييد المنظّمة الوطنية للمجاهدين برئاسة سعيد عبادو، ومنظّمة قدماء وزراء التّسليح والاِتّصالات العامّة برئاسة دحو ولد قابلية للمسيرات السّلمية، وهما منظّمتان تملكان تأثيرا كبيرا بين المجاهدين، لما تحملانه من رمزيّة للثّورة الجزائريّة، وهو ما يمنح الحراك الشّعبي الّذي تشهده الجزائر تأييدا أكبر.

والجزائريون من خلال مسيرتين شعبيّتين حاشدتين يومي 22 فيفري والفاتح من مارس سبقت مظاهرات اليوم أكّدوا إصرارهم على تحدّي الحكومة.

ورغم محاولة السّلطة تمرير رسالة الرّئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة، يوم 3 مارس والّتي تضمّنت عبارات تشير إلى اِستماعه إلى المتظاهرين، وإلى أنّه سيقوم بعقد ندوة وطنيّة مباشرة بعد الاِنتخابات وتنظيم اِنتخابات مسبقة لن يشارك فيها، تضاعفت التّعبئة للمشاركة في اِحتجاجات هذا الجمعة الموافق لـ 8 مارس، حيث شهدت مواقع التّواصل الاِجتماعي دعوات واسعة للمشاركة بكثافة في هذه الاِحتجاجات مع توصيّات بسلميّة الحراك وعدم اللّجوء إلى العنف والتّخريب والحفاظ على أمن الوطن.

ليخرج بوتفليقة- من خلال رسالة بمناسبة عيد المرأة تلتها نيابة عنه وزيرة البريد والاِتّصالات السّلكية واللاّسلكية- بأوّل تحذير للمحتجّين الخميس قائلا إنّ الاِضطرابات، وهي الأكبر منذ موجة اِنتفاضات الرّبيع العربي في 2011، قد تزعزع اِستقرار البلاد، وحذّر من تسلّل عناصر لتخريب هذه المظاهرات.