أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / الجزائر: محاولات لتجميع الأحزاب السّياسيّة الإسلاميّة قبل الانتحابات التّشريعيّة

الجزائر: محاولات لتجميع الأحزاب السّياسيّة الإسلاميّة قبل الانتحابات التّشريعيّة

Spread the love

الجزائر

بدأت الأحزاب الإسلامية الجزائرية بالتّكتّل فيما بينها، سواء بالاندماج أو التّحالف، وذلك استعدادا لاستحقاق الانتخابات التّشريعيّة المقرّرة في أفريل 2017.

ويشهد التيّار الإسلامي بالجزائر تفكّكا تامّا انتهى به إلى عدّة تشكيلات غير قادرة على فرض أفكارها في النّقاش السّياسي.

ويرى بعض المحلّلين السّياسيّين أنّ التيّار الإسلامي تعرّض للتّفكيك، مثله مثل التيّار الدّيمقراطي، منذ وصول الرّئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم في 1999. ويتوقّعون أن يحقّق الإسلاميّون إحدى المراتب الثّلاث الأولى إذا تحالفوا وكانت الانتخابات المقبلة نزيهة.

وفي مقابل ذلك، يرى بعض المحلّلين أنّ التيّار الإسلامي الّذي يعاني “الضّعف” سيجمع أصواته، حتما، لكنّه لن يحقّق أكثر من حصّته الصّغيرة المعتادة.

ويرى آخرون أنّ قادة التيّار الإسلامي أدركوا أنّ الإسلام السّياسي، بمختلف توجّهاته، تراجع كثيرا فهم لا ينتظرون فوزا كبيرا في الانتخابات التّشريعية لذلك يحاولون التّجمّع لتشكيل قوّة مشتركة.

وكان الإسلاميّون ينتظرون فوزا كبيرا كما حدث في دول “الرّبيع العربي”، خلال الانتخابات التّشريعية الأخيرة في 2012، إلاّ أنّهم تعرّضوا لأكبر هزيمة لهم منذ أوّل انتخابات تعدّدية في 1990. ويأمل الإسلاميون تحسين نتائجهم بمناسبة الانتخابات التّشريعية المقبلة، والّتي تجري في ظروف اقتصادية صعبة جرّاء تراجع مداخيل البلاد بسبب انهيار أسعار النّفط، هذا إضافة لعديد التّوتّرات الاجتماعيّة بسبب موازنة 2017.

وقد أعلنت ثلاثة أحزاب إسلاميّة “تحالفا استراتيجيّا”، في ديسمبر الماضي، وذلك استعدادا للانتخابات التّشريعية كمرحلة أولى قبل الاندماج التّام في نهاية السّنة. ويتكوّن هذا التّحالف من حركة البناء وجبهة العدالة والتّنمية، الّتي يرأسها عبد الله جاب الله، وحركة النّهضة الّتي أسّسها الأخير في سنوات 1990 قبل أن يستقيل منها.

وقد أعلنت حركة التّغيير اندماجها مع حركة مجتمع السّلم، علما وأنّ أغلب قيادات التّغيير من كوادر حركة مجتمع السّلم وقد انفصلوا عنها سابقا.

وقد صرّح عبد الله جاب أنّه “سنلتقي حركة مجتمع السّلم قريبا لدراسة ما يمكن القيام به سويّا”. ويرى بعض المراقبين أنّ هذا الاجتماع يمكن أن ينتج عنه تحالف انتخابيّ.

وأكّدعبد الرّزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السّلم، أكبر حزب إسلاميّ في الجزائر، أنّ “هناك تطوّرا مهمّا داخل هذا التيّار السّياسي للخروج من التفتّت”. وهو يرى أنّ الهدف هو تقليص عدد الأحزاب السّياسية الإسلامية من ستّة حاليا إلى اثنين فقط. وأضاف أنّ الاندماج بين حزبه وجبهة التّغيير كان موضع مشاورات منذ ثلاث سنين “وليس مرتبطا بموعد الانتخابات التّشريعية رغم أنّها ساهمت في تسريع وتيرة الوحدة”.

علما وأنّ كلّ الإسلاميّين اتّفقوا على المشاركة في الانتخابات، على عكس قرار المقاطعة الّذي اتّخذه حزب طلائع الحرّيات الّذي يرأسه علي بن فليس، منافس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية سنة 2014. والظّاهر أنّ التيّار الإسلامي أصبح يرفض سياسة الكرسيّ الشّاغر، رغم أنّ التّزوير غالبا ما يستهدفهم، وفق ما صرّح به مقري.

ويرفض التيّار الإسلامي، بجلّ مكوّناته، اللّجوء إلى الشّارع (التّظاهر) في الوقت الحالي، وذلك حفاظا على الاستقرار والأمن في البلاد، هذا إضافة إلى أنّهم يريدون انتقالا سياسيا في جوّ من السّلم. ويعتبر هذا التيّار أنّ الوقت ليس في صالح الحكومة، وستضطرّ عاجلا أو آجلا إلى تقديم حسابات للشّعب، بالنّظر إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصّعب الّذي تتخبّط فيه الجزائر.

للتّذكير، فإنّ الإسلاميّين المتحالفين في كتلة “تحالف الجزائر الخضراء” اكتفوا بالمركز الثّالث بعد الحزبين الحاكمين في انتخابات 2012. وبعد هذه الهزيمة، لم يقدّم الإسلاميّون مرشّحا للانتخابات الرّئاسية سنة 2014.