شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الجزائر- فرنسا- نيوزلندا: الإرث الأخلاقي والثّأر التّاريخي

الجزائر- فرنسا- نيوزلندا: الإرث الأخلاقي والثّأر التّاريخي

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

الأستاذ نصر الدين بنحديد

مع الصّور المذهلة والمدهشة القادمة من عاصمة الجزائر، وجاءت دليلا قاطعا عن قدرة شعب عربي/ مسلم على اِختيار مسلك ثالث غير الدّكتاتورية والفوضى، كما نظّر الكثيرون، تتأكّد قدرة هذا الشّعب على التحوّل إلى الرّقم الأصعب في المعادلة السّياسية القائمة وخاصّة القادمة.

أمام صورة الجزائر النّاصعة وخاصّة الواعدة، تطلّ عمليّات القمع الّتي ينفّذها البوليس الفرنسي أمام إصرار السّترات الصّفر، على رفض السّياسات اللّيبرالية المتوحّشة الّتي جاء بها وطبّقها ماكرون، يحقّ طرح سؤال (مقارنة بالمعادلة الجزائرية) عن “الاِنفصام السّياسي” للغرب، الّذي لا يعتبر نفسه مثالا للدّيمقراطية فقط، بل الرّاعي والوصيّ، والّذي يوزّع شهادات حسن السّيرة والسّلوك لمستعمراته السّابقة؟

بين الصّورتين المتقابلتين على ضفّتي المتوسّط، تأتي صورة المجزرة من نيوزيلندا لتطرح سؤالا أوّلا عن الكيل بمكيالين أو أكثر، غرس في الوعي وأصّل فكرة أنّ “الإرهاب” إسلامي أو لا يكون، وغير ذلك إمّا “عنف” أو “جنون” لا يتعدّى كونه حالات فرديّة لا تضير الفكر والحضارة في الدّول الغرب…

أمام هذه المتناقضة مع التّاريخ في عمقها الإنساني، والمناقضة لبعضها البعض، يحقّ الجزم بأنّنا نعيش تحوّلا هامّا في تاريخ البشرية….

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: