أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / الجزائر: اليوم تجري الاِنتخابات التّشريعيّة وسط لامبالاة من المواطنين

الجزائر: اليوم تجري الاِنتخابات التّشريعيّة وسط لامبالاة من المواطنين

Spread the love

الجزائر

رصد عديد الملاحظين علامات اللاّمبالاة وعدم الاِهتمام بالاِنتخابات التّشريعية، المقرّر تنظيمها اليوم الخميس بالجزائر، وذلك بسبب الصّورة السّلبية الّتي تكوّنت حول البرلمان من طرف المواطنين.

ويتوجّه النّاخبون الجزائريون، اليوم الخميس، إلى صناديق الاِقتراع للمشاركة في اِنتخابات تشريعية، يُنتظر أن يحافظ فيها حزب الرّئيس عبد العزيز بوتفليقة وحلفاؤه على الأغلبيّة، بينما يبقى الرّهان الأهمّ بالنّسبة للحكومة هو نسبة المشاركة.

وقد قامت الحكومة بحملة واسعة عبر وسائل الإعلام وفي المساحات الإعلانية للدّعوة إلى التّصويت تحت شعار “سمّع صوتك” من أجل “الحفاظ على أمن واِستقرار البلاد”، كما طلبت من الأئمّة في المساجد حثَّ المصلّين على المشاركة الكثيفة.

كما دعا بوتفليقة، في رسالة تُليت باِسمه، الجزائريّين للمشاركة في الاِنتخابات؛ لأنّها “تسهم في اِستقرار البلاد” وطمأنهم إلى أنّ “المسؤولين والأعوان العموميين” المكلّفين بتنظيم الاِنتخابات، سيتحلّون بـ”الحياد التّامّ”.

وتقول صحيفة le point الفرنسية إنّه سرعان ما طوّع الجزائريّون شعار “سمّع صوتك” وغيّروه بآخر يتلاءم أكثر مع وجهة نظرهم لعالم السّياسة في الجزائر. وعلى إثر ذلك، اِجتاح شعار “بلّع فمّك” موقع فيسبوك. وقد سلّط هذا الشّعار التهكّمي الضّوء على التّناقض الّذي يطغى على حملة الاِنتخابات التّشريعية.

وللدّلالة على أنّ نسبة المشاركة قد تحدّد إلى حدّ بعيد، نتائج الاِنتخابات الحالية، حصل شريط فيديو أعدّه شابّ جزائري ينادي بمقاطعة الاِنتخابات، على أكثر من مليوني مشاهدة في أقلّ من 3 أيّام. ويندّد الشّريط بعدم وفاء الحكومة بوعودها في الصحّة والسّكن والتّعليم.

وحسب تقرير لصحيفة le point الفرنسية، تحمل هذه الاِنتخابات التّشريعية في طيّاتها 3 تحدّيات وقضايا رئيسة ستحدّد مستقبل الجزائر على المدى القريب، وهي:

     . إعادة الحياة السّياسية إلى مجراها الطّبيعي: وتتمثّل أولى القضايا في تأكيد إعادة الحياة السّياسية بالجزائر إلى مجراها الطّبيعي، خاصّة بعد الصّدمة الّتي شهدتها البلاد إثر إعادة اِنتخاب بوتفليقة، غير القادر على القيام بمهامّه الرّئاسية.

     . إدماج المعارضة في إدارة الأزمة: أمّا القضية الثّانية، فتنتظر الجزائر مهمّة “إدماج” جزء لا يستهان به من المعارضة في عملية إدارة الأزمة الاِقتصادية، المترتّبة عن اِنخفاض سعر النّفط.

     . تشكيل حكومة وحدة: وفي مرحلة ثالثة، يتعيّن على الجزائر تشكيل “حكومة وحدة”، تضمّ جزءا من “المعارضة الضّرورية” الّتي تستجيب لمعايير ترضي الشّعب. ومن ثمّ، ستهيّء النّقطة الثّالثة على وجه الخصوص الأرضية الملائمة لإدارة شؤون البلاد خلال مرحلة ما بعد بوتفليقة.

للتّذكير، فإنّ البرلمان الجزائري يتركّب من غرفتين؛ المجلس الشّعبي الوطني ويضمّ 462 نائبا يتمّ اِنتخابهم كلّ 5 سنوات بالاِقتراع السرّي المباشر في دورة واحدة، ومجلس الأمّة الّذي يتمّ اِختيار أعضائه بالاِقتراع غير المباشر بالنّسبة للثّلثين، بينما يعيّن رئيس الجمهورية الثّلث الأخير.

ويشارك في الاِنتخابات 12 ألف مرشّح موزّعين على نحو 1000 قائمة. ويبلغ عدد النّاخبين المسجّلين 23 مليونا من 40 مليونا هو عدد سكّان البلاد، نسبة 45% منهم من النّساء، حسبما أعلنت الهيئة العليا لمراقبة الاِنتخابات.

وتجري الاِنتخابات في وقت يبقى بوتفليقة (80 سنة) منذ 5 سنوات شبه غائب عن الأحداث العلنية، بسبب تعرّضه لجلطة دماغية أقعدته وأضعفت قدرته على الكلام. وكان وعدَ في آخر خطاب له بإجراء إصلاحات سياسيّة وبتسليم المشعل للشّباب.