أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / الجبهة الشّعبيّة توقّع ثمّ تتبرّأ

الجبهة الشّعبيّة توقّع ثمّ تتبرّأ

Spread the love

 

اِنتقادات كثيرة وُجّهت للجبهة الشّعبية إثر توقيعها على بيان بكين “التّطبيعي”، وذلك على هامش حضورها لفعاليّات نظّمها الحزب الشّيوعي الصّيني بجمهورية الصّين الشّعبية أواخر شهر فيفري ومطلع شهر مارس 2019.

فقد كتب القيادي بالجبهة الشّعبية ومنسّق الجبهويّين المستقلّين محمّد صالح التّومي تدوينة تحت عنوان “زلّة لا تغتفر: بعض اليسار يُطبّع أيضاً” نشرها على صفحته الخاصّة بموقع التّواصل الاِجتماعي فيسبوك: “سُجّلت هذه الأيّام… اِنخراطات جديدة في تيّار التّطبيع من طرف ما سمّي بـ”الأحزاب اليسارية المشاركة في الجلسات الحوارية بالصّين الشّعبية”… ومن ضمنها أحزاب مصرية وأردنية ولبنانية ومغربية وفلسطينية، إلى غير ذلك… كما من ضمنها… وللأسف… الجبهة الشّعبية التّونسية..”

واِعتبر محمّد صالح التّومي أنّ “ما أقدمت عليه الجبهة الشّعبية التّونسية وغيرها من الأحزاب اليسارية المشاركة في الجلسات الحوارية بالصّين الشّعبية وتوقيعها على بيان بكين “التّطبيعي” يعدّ وفق تعبيره “تطبيعا مع إسرائيل واِعترافا بالمنطق الّذي أبرمت بمقتضاه سنة 1993 اِتّفاقية أوسلو الاِستسلامية… الّتي يشاهد كلّ العالم اليوم آثارها الكارثيّة… على أرض الواقع… وتخريبها لمجريات النّضال الوطني الفلسطيني”.

وأضاف التّومي أنّه “وقع التخلّي بمقتضى هذا المنطق الاِستسلامي عن حقّ الشّعب الفلسطيني في كامل أرضه التّاريخية من النّهر إلى البحر والاِعتراف تبعا لذلك بحقّ المغتصبين الصّهاينة في مواصلة إقامة كيانهم على جملة الأراضي الّتي اِحتلّوها قبل 1967 مقابل حقّ وهميّ بالعودة لمن تمّ تهجيرهم سنة 1948..”

كما اِستنكر إمضاء الجبهة الشّعبية للبيان إلى جانب “الحزب الشّيوعي العراقي” الّذي عاد إلى النّشاط على ظهر دبّابات المحتلّ الأمريكي وإلى جانب التجمّع الاِشتراكي التقدّمي الّذي يقوده وليد جنبلاط المعروف بمواقفه المناهضة للقضايا العربيّة العادلة..”

واِعتبر التّومي أنّ إصدار المكتب المركزي للجبهة الشّعبية التّونسية بيانا توضيحيّا بعد نشر تدوينته لا يبرّئها من تقصيرها في دراسة كلّ الجوانب المحيطة بها بالدّعوات المرسلة من الجهات الخارجية، قائلا: “فإذا كانت خلفيّات الدّعوة غير واضحة أو مشبوهة أو كانت الأطراف المشاركة مشبوهة أو عميلة كما هو حال الحزب الشّيوعي العراقي وتجمّع وليد جنبلاط اللّبناني وغيرهما في مقالنا هذا… فإنّ الموقف السّليم يكون رفض الدّعوى والاِمتناع عن الحضور”.

ونشرت الجبهة الشّعبية، يوم الثّلاثاء 5 مارس 2019، بلاغا تؤكّد فيه تبرّؤها من البيان الّذي حمل توقيع أحزاب يسارية عربية شاركت فعاليّات نظّمها الحزب الشّيوعي الصّينيى بجمهورية الصّين الشّعبية مطلع شهر مارس 2019.

وأكّدت الجبهة الشّعبية في البيان أنّ “القياديين أحمد الصدّيق وفتحي الشّامخي اللّذين شاركا في الفعاليّات المذكورة كممثّلين عن مكوّنين سياسيّين ينتميان إلى الجبهة الشّعبية لا علاقة لهما بالبيان المذكور لا بصياغته ولا بالتّوقيع عليه وبالتّالي فلا يلزمهما مضمونه ولا الجبهة الشّعبية في شيء”.

واِعتبرت أنّ “إقحام اِسم الجبهة في قائمة الأحزاب الموقّعة على البيان تصرّف غير أخلاقي مرفوض يسيء إلى الجبهة الشّعبية وإلى مواقفها المبدئية من الصّراع العربي الصّهيوني، وعليه تطلب من الأحزاب المذكورة سحب اِسم الجبهة الشّعبية منه”.

يشار إلى أنّ البيان الّذي تمّ إصداره على هامش مشاركة أحزاب يسارية والّتي تمثّل سبع دول عربية في جلسات الحوار الّتي نظّمها الحزب الشّيوعي الصّيني، في جمهورية الصّين الشّعبية، تمّ توقيعه من قبل 16 حزبا واِئتلافا عربيّا سياسيّا من بينهم اِئتلاف الجبهة الشّعبية التّونسية، حسب ما جاء في البيان.