أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الثّقافة الجنسيّة في المدرسة العموميّة

الثّقافة الجنسيّة في المدرسة العموميّة

Spread the love

الأستاذ سامي براهم

الأستاذ سامي براهم

تخصيص حصّة للتّربية الجنسيّة في مدارسنا العموميّة من الإبتدائي إلى الثّانوي أصبح حاجة أساسيّة للتّثقيف والتّوعية الجسديّة والصحيّة والجنسيّة… والمدرسة العموميّة وخبراؤها جهة مأمونة لضبط تصوّر هادف عن مضمون هذه المادّة بحسب حاجات كلّ عمر ومستويات الوعي الذّهني والنّضج النّفسي الّتي يضبطها أهل الاِختصاص في المجالات المعرفيّة ذات العلاقة.

التّربية الجنسيّة لا تعني تعليم النّاشئة كيفيّة إقامة علاقات جنسيّة على أهمّية ذلك ودوره في التّخفيف من حالات الفشل الزّواجي بسبب الجهل بالثّقافة الجنسيّة الّذي يستوي فيه عدد كبير من المحافظين والمتحرّرين والأميّين والمثقّفين والكهول والشّباب على حدّ سواء…

المسألة أكبر من ذلك لأنّها تتعلّق بالوعي الذّاتي بالجسد وحرمته وأسراره وصحّته… وبوقايته من الأمراض السّارية والمنقولة والكبت والعجز والاِنحراف وخدش الحياء والاِنتهاك والاِستغلال والتّوظيف والبيدوفيليا والشّذوذ…

هو كذلك مقدّمات لتأهيل المقدمين على الزّواج من أجل علاقات جنسيّة صحيّة وناجحة ودائمة تحقّق أقصى درجات المتعة والفرح والجمال والتّوازن النّفسي والذّهني والجسدي والعائلي والاِجتماعي…

تصدر ثقافتنا الشّعبيّة المشتركة بين الأمّيين والمثقّفين نساء ورجالا عن تمثّل زائف للفحولة واللّيبيدو والجنس… يجمع بين الحياء الزّائف والتّعالم الكاذب… هي سبب لكثير من حالات السّاديّة والمازوشيّة والهستيريا والذّهان والعصاب والفصام والنّفاق الاِجتماعي والطّباع الحادّة والخمول والإحباط…

وراء كلّ فشل فردي أو اجتماعي جانب يتعلّق بالكبت والاِحتقان الذّاتي والفشل في بناء عالم من الحميميّة المنعشة وتحقيق أقصى درجات الاِكستاز لمواجهة أعباء الحياة ومصاعبها وخيباتها وتقوية الدّافع للعمل والإبداع والرّابطة الإنسانيّة والأسريّة والتشبّث بالحياة.