أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / التّنمية المحلّية: الحلم الضّائع… من المسؤول أوّلا وأخيرا…

التّنمية المحلّية: الحلم الضّائع… من المسؤول أوّلا وأخيرا…

Spread the love

الكاف

المدوّن محمد الهميلي

المدوّن محمد الهميلي

من منّا لا يحلم  أن يرى الكاف الحبيبة  متطوّرة، ناجحة ويحلو بها العيش والحياة. من منّا لا يحلم بأن يعيش عودة كلّ النّازحين إلى مسقط رأسهم بعد توّفر العيش الرّغيد إن شاء الله بالكاف. من منّا لا يتمنّى أن تُزاح غمّة الفقر والبطالة واِنتشار القمامة والكلاب السّائبة  بشوارعنا. من منّا لا يتمنّى أن تصبح للكاف معامل ومصانع وورشات عوض الكمّ الهائل من المقاهي الّتي لا تنتج إلاّ الموت البطيء لأبناء الكاف. من منّا لا يحلم أن يرى الكاف وجهة سياحيّة بما حباها الله من مناظر طبيعيّة وتاريخية وتراث ثقافي…  لكن أعذروني إن أثرت فضولكم فالحلم لا بدّ له من سواعد وعقول  وعزم ومعرفة لخلق  الآليات والبرامج، ومحاولات جادّة لكشف وتحليل كلّ  الإشكالات والمعوقات الّتي تحول بيننا وبين حلمنا الجميل “التّنمية الشّاملة والمستدامة”.

هل من حقّنا كمواطنين متعطّشين للاِستقرار الاِقتصادي أن نحلم بتنمية شاملة  في ظلّ عدالة اِجتماعية وتمييز إيجابي تفرضه الدّولة ضمن سياساتها التّنموية المستقبلية… كلّ ذلك لا يمكن الحديث عنه مادامت  الجهة ملغّمة ومحاصرة بالإشكاليات والمعوقات التّنموية التّالية:

ـ عدم وجود ادارة جهوية للتّنمية بالجهة قادرة على اِستيعاب خطّتها وقادرة على تفعيل كلّ البرامج  والمشاريع المسندة لها بحكم ضعف الطّاقم الإداري غير المختصّ.

ـ المنظومة البنكية لا تساعد ولا تشجّع على الاِستثمار بحكم عدم مرونتها ومجاراتها لنسق الحاجيات التّنموية بالجهة.

ـ قطاع الفلاحة: عدم جدولة الدّيون وإيجاد حلول لديون الفلاّحين المتراكمة منذ سنين.

ـ طول فترة الدّراسات الّتي تتجاوز في بعض الأحيان التّسعة  أشهر

ـ نقص فى الإطارات في الإدارات العاملة والّتي هى طرف في المجال التّنموي

ـ ضعف المتابعة والمراقبة الإدارية والميدانية للمشاريع والإدارات

ـ اِفتقار المختصّين بخليّة مراقبة التصرّف ومتابعة المشاريع العمومية  في جميع الاِختصاصات

ـ ضعف سلطة القرار وعدم وجود إدارة فعّالة وقويّة مسيطرة على مجريات العمل والقرار بالجهة لمواجهة التسيّب وضعف مردودية العمل

ـ عدم اِستغلال الموارد البشرية  بطريقة جيّدة وضعف الحوكمة بالإدارة

ـ عدم توفّق الإدارة الجهوية على تقدير الكلفة الأوّلية والصّحيحة للمشاريع

ـ مشكلة إدراج كلفة الدّراسات في الكلفة الجملية للمشاريع

ـ عدم ضبط البرامج الوظيفية للمشاريع  بكلّ دقّة

ـ عدم فضّ الإشكاليات العقارية في وقتها

ـ نقص في الميزانيات التّكميلية للمشاريع الّتي تجاوزت كلفتها المبلغ المرصودة

ـ النّقص الحادّ في اليد العاملة المختصّة

ـ عدم وجود مقاولات كافية لتغطية طلبات الجهة

ـ ضعف المقاولات وعزوفهم عن المشاركة في طلب العروض

ـ صعوبة التّضاريس والمناخ

كلّ تلك المعوقات والإشكاليات هي السّبب الرّئيس في غياب التّنمية المحلّية بجهة الكاف…

دعوة لكلّ أبناء الجهة  إلى الاِلتفاف حول مطالب الكاف، وأقول لهم لا تنتظروا التّنمية من غيركم… التّنمية تصنع في الكاف بعقول وسواعد وإخلاص  أبناءها واِجتهادهم وتطوّعهم لخدمة الجهة.