أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / التّايمز والغارديان: اِنتقادات لـ”ماي” بمحاباة السّعودية في موضوع الإرهاب

التّايمز والغارديان: اِنتقادات لـ”ماي” بمحاباة السّعودية في موضوع الإرهاب

Spread the love

بريطانيا

اِستبقت بعض الصّحف البريطانية الصّادرة اليوم خطاب رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، المقرّر إلقاؤه أمام قمّة قادة مجموعة العشرين في مدينة هامبورغ الألمانية، بالإشارة إلى اِنتقادات اِتّهمتها بمحاباة للسّعوديين في خطابها الّذي سيتناول مكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله.

ووضعت صحيفة التّايمز هذه الاِنتقادات في عنوان تغطيتها لموضوع القمّة وعلى رأس تقرير كتبه محرّرها السّياسي من هامبورغ. وكذلك فعلت صحيفة الغارديان الّتي قالت في عنوان تغطيّتها “ماي تستهدف تمويل الجماعات الإرهابية لكنّها تُنتقد بشأن صلة السّعودية بالتطرّف“.

ويقول تقرير التّايمز إنّ رئيسة الوزارء البريطانية تعتزم اِستثمار جلسة اِفتتاح القمّة اليوم للضّغط على القادة لإقرار مزيد من الرّقابة على الأنظمة المالية لتحديد آليات نقل الأموال للإرهابيين ومنعها.

وتنقل الصّحيفة عن الخطاب الّذي ستلقيه ماي، والّذي ستشير فيه إلى هجمات مانشستر ولندن بريدج، قولها ” نعرف أنّ تهديد الإرهاب يتنامى… ولقد رأينا هذا التّهديد ينتشر من سوريا والعراق إلى بلدان أخرى وإلى الأنترنت. لذا يجب أن نكافح هذا التّهديد من كلّ الزّوايا، وهذا يشمل اِتّخاذ إجراءات ضدّ البيئات المتساهلة (الحاضنة) مع تمويل الإرهاب”. وتشير الصّحيفة إلى أنّ مسؤولين يقولون إنّ هذه البيئات تشمل أسواقا مالية في مناطق مثل دبي، حيث يشكّ في أنّ تنظيم الدّولة الإسلامية يقوم بغسيل أمواله فيها.

وتشير الصّحيفة إلى أنّ بريطانيا ستقدّم مقترحات “لمزيد من التّعاون بين أجهزة فرض القانون والبنوك في عدد من المراكز المالية الإقليمية”، وتفسّر الصّحيفة هذا التّعبير بأنّه إشارة غير مباشرة للضّغط من أجل أن يكون للأجهزة الاِستخبارية الغربية مدخل أكبر إلى سجلاّت تحويل الأموال في الشّرق الأوسط.

وتضيف الصّحيفة أنّه لا يتوقّع أن تشير ماي بالإسم إلى مؤسّسات معيّنة أو بلد محدّد في خطابها، الأمر الّذي أثار اِنتقادات مسبقة لها بأنّها تحابي المملكة العربية السّعودية، وتستند هذه الاِنتقادات إلى ما أُفيد هذا الأسبوع بأنّه تقرير بشأن نتائج تحقيق قدّم إلى رئاسة الوزراء البريطانية عن تمويل الجماعات الإرهابية.

وتقول الصّحيفة إنّ التّقرير الّذي أعدّ في وزارة الدّاخلية وسلّم إلى رئاسة الوزراء قبل أعياد الميلاد يتضمّن إشارات إلى تمويل سعودي، على الرّغم من أنّ مسؤولين بارزين يشكّكون في مدى ضلوع السّعودية في هذه القضية.

وفي السّياق ذاته يسير تقرير صحيفة الغارديان الّتي تقول إنّ عددا من قادة المعارضة في بريطانيا، من بينهم الزّعيم العمّالي جيريمي كوربن وزعيم الدّيمقراطيين اللّيبراليين تيم فارون وكارولين لوكاس من حزب الخضر وإيان بلاكفورد من الحزب الوطني الأسكتلندي، حضّوا ماي على اِستثمار القمّة لتوجيه ضغط مباشر على الدّولة الخليجية بشأن تمويل التطرّف.

وتنقل الصّحيفة عن كوربن قوله “إذا كانت ماي جادّة في قطع الدّعم المالي والأيديولوجي للإرهاب، عليها أن تنشر التّقرير الّذي أخفي عن تمويل خارجي للتطرّف في بريطانيا، وأن تخوض في مناقشات صعبة مع السّعودية بدلا من أن تزيد حميميّة العلاقة مع السّعوديين ودول الخليج الحليفة“.

وحضّ فارون رئيسة الوزراء على اِستثمار القمّة لطرح هذه القضية مع ممثّلي السعودية وجها لوجه، زاعما أنّ السّعودية تعدّ “أحد المصدرين الرّئيسيين لأيديولوجيا التطرّف في العالم“.

وتشير الصّحيفة إلى أنّ السّفارة السّعودية في لندن تنفي ضلوع بلادها في تمويل الإرهاب مشدّدة على أنّها نفسها ضحيّة لهذا الإرهاب.