أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار الأحزاب والمجتمع المدني / البيان الختامي للمؤتمر التّأسيسي لحزب البناء الوطني

البيان الختامي للمؤتمر التّأسيسي لحزب البناء الوطني

Spread the love

البناء الوطني

تمّ، صباح اليوم الأحد، خلال أشغال اليوم الختامي للمؤتمر التّأسيسي لحزب البناء الوطني، اِنتخاب رياض الشّعيبي، رئيسا للحزب، ومحمد فاضل حادة، رئيسا للمجلس الوطني.

وذكر الشّعيبي أنّه حظي بثقة المؤتمرين باِنتخابه رئيسا لفترة نيابيّة بـ5 سنوات، معلنا بأنّه سيتولّى اليوم، وبمقتضى القانون الأساسي للحزب، عرض أعضاء المكتب السّياسي الجديد للحزب، الّذي تولّى رئيس الحزب اِختيارهم، على مصادقة المجلس الوطني فردا فردا. وأفاد، من جهة أخرى، أنّه تمّت المصادقة على مختلف لوائح المؤتمر، وهي اللّوائح الدّاخلية الّتي أقرّت الاِنتخاب المباشر لرئيس الحزب، واللاّئحة العامّة، بالإضافة إلى اللاّئحة السّياسية واللاّئحة الاِقتصادية. وهذا البيان الختامي للمؤتمر:

اِنعقد المؤتمر التّأسيسي لحزب البناء الوطني أيّام 19، 20، و21 ماي 2017 تحت شعار ”العدل أساس العمران“ بعد مرور 3 سنوات من إعلان التّأسيس والحصول على التّأشيرة القانونية تمّ خلالها الاِشتغال على اِستيفاء شروط التّأسيس بتحقيق الجدارة السّياسية ونحت هويّته كحزب وطني اِجتماعي مناضل. يعمل على تحقيق مطالب الثّورة والاِستحقاقات الوطنية. وقد عبّرت اللّوائح الصّادرة عن المؤتمر التّأسيسي عن هذه الرّوح النّضالية والتوجّه الوطني الاِجتماعي.

فأكّدت اللاّئحة العامّة على تبنّيها للمشروع الوطني الّذي راكمته حركة الإصلاح التّونسي وحركة الكفاح الوطني ضدّ الاِستعمار وحركة النّضال الوطني ضدّ اِستبداد دولة الاِستقلال والّذي يرتكز على:

– تثبيت مقوّمات الهوية الوطنية، الإسلام والعروبة، باِعتبارهما ثابتين من الثّوابت الوطنية وركيزتين للوحدة المعنويّة الجامعة لكلّ التّونسيين وسمتا وطنيا للشّخصية التّونسية.
– تحقيق العدالة الاِجتماعية وذلك وفق اِستراتيجيّة تنموية تؤمّن تنمية وطنية ومحلّية عادلة بمراكمة الثّورة وتوزيعها توزيعا عادلا بين الجهات والفئات والأفراد. في إطار ما تفرضه نصوص الدّستور المتعلّقة بالتّمييز الإيجابي في التّنمية واِستحقاقات الحكم المحلّي وعبر سياسة تشغيليّة تؤمّن تكافؤ الفرص في النّفاذ إلى سوق الشّغل.
– دمقرطة الدّولة بتحصينها من العودة إلى الاِستبداد باِحترام الدّستور واِستكمال بناء المؤسّسات الدّستورية وتكريس اِستقلالية القضاء وحرّية الإعلام ويرى الحزب أنّ ذلك لا يتمّ إلاّ بأحزاب وطنية قويّة ومجتمع مدني متيقّظ.

كما تمّت المصادقة على اللاّئحة السّياسية الّتي أكّدنا من خلالها على أنّ كلّ المؤثّرات والمعطيات الواقعية من مال فاسد وتوافقات مغشوشة وتجاذبات سياسية مشحونة وواقع إقليمي متفجّر وإرهاب متربّص ووضع اِقتصادي متأزّم قد ساهمت جميعها في تمطيط مسار الاِنتقال الدّيمقراطي وحوّلت الدّيمقراطية التّونسية شيئا فشيئا إلى ديمقراطية محافظة تكرّس الجمود السّياسي وتحمي مصالح اللّوبيات وجعلتها تتقدّم على طريق أنظمة الفساد السّياسي والاِقتصادي.

وباِعتبار أنّنا نرى أنّ الثّورة اليوم هي ثورة في الدّولة وليست ثورة على الدّولة وأنّ الصّراع هو صراع بين القوى المناهضة للتّغيير والقوى المطالبة بالتّغيير. وتجذير التّغيير الحقيقي لا يتمّ إلاّ عبر الدّيمقراطية.

يعمل حزب البناء الوطني على تكريس الخطّ الوطني الاِجتماعي المناضل للمساهمة في حلّ المشكلات الّتي يواجهها مسار الاِنتقال الدّيمقراطي لذلك اِتّخذ الحزب الموقع النّضالي المعارض في علاقة بمنظومة الحكم الحالي وأكّد على أنّه لا مجال لأيّة علاقة مع القوى السّياسية المتورّطة في الفساد والمتبنّية لثقافة الإقصاء.

كما يتحدّد اِلتقاء الحزب مع بقيّة القوى السّياسية بحسب المهامّ الّتي يرى ضروريّا العمل عليها في مرحلة معيّنة بعيدا عن كلّ اِصطفاف إيديولوجي أو تعصّب سياسي.

وقد أكّدت اللاّئحة الاِقتصادية أنّ تواصل أزمة الاِقتصاد الوطني واِستفحالها يعود بالأساس إلى تواصل اِعتماد منوال تنمية فاشل رافقه غياب رؤية اِستراتيجية لتجاوز الأزمة لدى كلّ الحكومات المتعاقبة بعد الثّورة.

ومن هنا حرص المؤتمرون على ضرورة العمل على وضع تصوّر تنموي جديد يعتمد اِقتصاد السّوق الاِجتماعي كحلّ لبناء اِقتصاد وطني قويّ ومتماسك تتحقّق من خلاله العدالة الاِجتماعية.

وقد صادق المؤتمرون على النّظام الأساسي للحزب وشهدت الجلسة الختامية تشكيل المجلس الوطني وهو أعلى سلطة بين مؤتمرين واِنتخاب الأستاذ رياض الشّعيبي رئيسا للحزب.