أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / البنك المركزي: تفاقم عجز الميزانية بنسبة 6% من النّاتج الدّاخلي الخام

البنك المركزي: تفاقم عجز الميزانية بنسبة 6% من النّاتج الدّاخلي الخام

Spread the love

البنك المركزي التونسي

تفاقم عجز الميزانية لسنة 2016، ليبلغ 452 5 مليون دينار أي ما يمثّل 6% من النّاتج الدّاخلي الخام (مقابل 9ر3% متوقّعة في إطار قانون المالية 2016) حسب نشريّة أصدرها البنك المركزي التّونسي، اليوم الثّلاثاء، حول تطوّرات “الظّرف الإقتصادي والنّقدي”.

وقد دفع تفاقم عجز الميزانية وعدم تعبئة الموارد الخارجية المتوقّعة، خزينة الدّولة إلى اللّجوء إلى الاِقتراض الدّاخلي بصفة مكثّفة ليواصل قائم الدّيون العمومية بذلك اِرتفاعه ويستقرّ في حدود 9ر61% من النّاتج الدّاخلي الخام في موفّى سنة 2016 مقابل 4ر53% متوقّعة فى قانون المالية لسنة 2016 و4ر55% في سنة 2015.

وبيّن البنك أنّ هذه الوضعية ناتجة عن تنامي المداخيل الذّاتية بنسق أقلّ ممّا هو متوقّع في قانون المالية لسنة 2016، في حين أنّ النّفقات دون اِعتبار أصل الدّين قد واصلت اِرتفاعها. وقد تطوّرت الموارد الذّاتية للدّولة بنسبة 4ر5% في سنة 2016 مقابل 4ر12% متوقّعة في قانون المالية 2016.

ويعزى هذا التطوّر، أساسا، إلى الزّيادة المتواضعة في المداخيل الجبائية (2ر1% مقابل 4ر11% متوقّعة في قانون المالية 2016). وفي المقابل شهدت المداخيل غير الجبائية اِرتفاعا مهمّا بفضل المداخيل المتأتّية من التّفويت فى رخصة الجيل الرّابع (1ر431 مليون دينار).

وسجّلت المداخيل الجبائية المباشرة اِنخفاضا بنسبة 1ر3% في سنة 2016 (مقابل زيادة متوقّعة بـ3ر12% في قانون المالية 2016) لتعكس بذلك الوضعية الصّعبة للاِقتصاد الوطني. ويفسّر هذا التّراجع بتقلّص الأداءات على الشّركات (5ر42%) مقابل زيادة متوقّعة بـ3ر19% وهو تراجع شمل الشّركات البترولية وغير البترولية.

ومن جهتها، سجّلت المداخيل الجبائية غير المباشرة اِرتفاعا بنسبة 3ر4% (زيادة بـ8ر10% منتظرة). وتطوّرت نفقات التّسيير بنسبة 7% خلال سنة 2016 (مقابل اِنخفاض بنسبة 3ر0% في 2015) مدفوعة بتسارع نسق نفقات الأجور (زيادة بـ7ر13% مقابل 9ر9%).

من ناحية أخرى، سجّل سعر صرف الدّينار التّونسي زيادة بنسبة 1،5% مقارنة بسعر صرف الدّولار، وإنخفاضا بنسبة 0،9% مقارنة بالأورو، في بداية السّنة الحالية وإلى غاية 28 مارس المنقضي.

وبيّن البنك أنّه تمّ تسجيل تطوّرا في الكتلة النّقدية الّتي تعكس بالخصوص تنامي المساهمة في الاِقتصاد (9،7% في شهر فيفري 2017 مقابل 5،7% في السّنة الماضية)، وتباطؤ نسق القروض الأجنبية الصّافية (1،414 مليون دينار سلبيّ، مقابل 3،209 مليون دينار سلبيّ في نفس الفترة من سنة 2016)، كما تراجعت القروض الصّافية للدّولة بدورها بنسبة بطيئة.

وبعد الاِرتفاع المسجّل في نهاية السّنة المنقضية، اِنخفضت الموارد النّقدية بصفة ملحوظة، على اِمتداد الشّهرين الأوّلين للسّنة الحالية، بما جعل الودائع تسجّل أيضا اِنخفاضا هامّا في البنوك واِستقرارا في الأوراق والقطع النّقدية المتداولة.

أمّا اِدّخار الأسر، فعرف بدوره تباطؤا مقارنة بسنة 2016، في حين تطوّرت نسب القروض الإقتصادية من 296 مليون دينار في شهر فيفري 2017 أي بنسبة 9،6% مقابل 5،5% في السّنة الماضية.