أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / البنك الدّولي/ عمليّة جديدة بقيمة 500 مليون دولار لدعم “الإصلاحات” بشروط مجحفة للغاية

البنك الدّولي/ عمليّة جديدة بقيمة 500 مليون دولار لدعم “الإصلاحات” بشروط مجحفة للغاية

Spread the love

أصدر البنك الدّولي بيانا إثر إطلاقه لعمليّة جديدة لـ”دعم الإصلاحات” في تونس بقيمة 500 مليون دولار، وتتضمّن هذه العمليّة ثلاث ركائز/ شروط، أهمّها الرّكيزة الثّالثة وهدفها المعلن “دعم إصلاح قطاع الطّاقة لجعله مستداما ماليّا” لكنّه مشروط برفع الدّعم عن الطّاقة… إذن لننتظر الأسعار الحقيقيّة للطّاقة في تونس… ولننتظر مزيدا من التضخّم في الأسعار… نصّ البيان:

أعلن البنك الدّولي، الخميس الفارط، عن عمليّة جديدة بقيمة 500 مليون دولار لدعم الإصلاحات الرّئيسية في تونس بهدف تشجيع الاِستثمار الخاصّ وخلق فرص للشّركات الصّغيرة، مع حماية الأسر الضّعيفة وزيادة أمن الطّاقة. ستتيح هذه العمليّة المساندة لتدابير ملموسة تهدف إلى تبسيط إجراءات الاِستيراد والتّصدير، وتسهّل على الشّركات الصّغيرة الحصول على الاِئتمان وتقديم العطاءات للفوز بعقود حكومية، وضمان وصول شبكات الأمان الاِجتماعي إلى أشدّ النّاس فقرا والمساعدة في بناء رأس المال البشري، وخلق قطاع للطّاقة أكثر اِستدامة ومراعاة للبيئة.

ويستهدف إطار سياسات التّنمية للاِستثمار والتّنافسية والاِحتواء المساعدة في تنفيذ الأهداف الرّئيسية الّتي حدّدتها خطّة التّنمية الخمسية للحكومة 2016- 2020. وتستند العملية إلى ثلاث ركائز، تهدف الأولى منها إلى تحويل قوانين الاِستثمار الجديدة إلى ممارسة على أرض الواقع. وسيشمل ذلك إلغاء 27 إجراء من الإجراءات البالغ عددها 127 واللاّزمة للتّخليص الجمركي. وسيجري رقمنة الإجراءات المتبقية، وذلك لجعل العملية أكثر اِنتظاما وكفاءة. وحسبما ينصّ القانون، سيجري أيضا رقمنة المشتريات الحكومية لتسهيل عقد المناقصات على العقود العامّة. سيؤدّي ذلك إلى تمهيد الطّريق لتحقيق الهدف وهو 20% من العقود الحكومية الممنوحة للشّركات الصّغيرة.

 وقال زياد العذاري، وزير التّنمية والتّعاون الدّولي “رقمنة إجراءات الجمارك ستعني فرصا أقلّ للفساد، وستبعث بإشارة قويّة للمستثمرين بأنّ تونس مفتوحة للعمل… وإلى جانب خلق فرص للشّركات الصّغيرة، الّتي نعرف أنّها مصدر حيوي لخلق فرص العمل، نحن نريد أيضا أن نتأكّد من حصولها على الاِئتمان عن طريق تنفيذ القانون على الضّمانات المنقولة. فبدلا من الضّمانات الثّابتة كالمباني أو الأراضي، سيكون من الممكن الحصول على قرض مقابل أصول كالمخزون- النّوع الوحيد من الأصول الّتي تملكها عادة الشّركات الّتي يديرها الشّباب أو النّساء”.

وستركز الرّكيزة الثّانية على شبكات الأمان الاِجتماعي من حيث تحسين الفئات المستهدفة وتأثيرها وزيادة إمكانية الحصول على الاِئتمان الأصغر. إنّ تحسين الاِستهداف لن يضمن فقط وصول البرامج الاِجتماعية إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها، بل سيجعل من تنفيذ القانون الّذي يزيد حجم المدفوعات للمستفيدين أمرا ذا جدوى. كما تدعّم العملية الجديدة ربط البرامج الاِجتماعية بتحقيق نتائج صحيّة وتعليمية أفضل. وسيتمّ رفع سقف قروض التّمويل الأصغر من 20 ألف إلى 40 ألف دينار تونسي، لزيادة نطاق المستفيدين المحتملين؛ سواء من الأنشطة المدرّة للدّخل لأكثر الفئات المهمّشة إلى الشّركات النّاشئة الّتي يطلقها الشّباب العاطلون عن العمل أو الجامعيون حديثو التخرّج. وسيكون الهدف أيضا هو زيادة حجم قروض التّمويل الأصغر من 731 مليون دينار إلى 1.175 مليار دينار، مع تخصيص 600 مليون دينار للنّساء.

 وقالت ماري فرانسواز ماري نيللي، المدير الإقليمي للبنك الدّولي في المغرب العربي ومالطا: “إنّ شبكات الأمان الاِجتماعي جيّدة التّصميم ستلعب دورا هامّا في اِلتزام الحكومة بعدم التخلّي عن أحد… وإلى جانب حماية أكثر الفئات ضعفا من الصّدمات المؤقّتة الّتي يمكن أن تصاحب الإصلاحات، فإنّها توفّر أيضا سبيلا للخروج من دائرة الفقر الّتي تربط بين الأجيال من خلال تشجيع الأسر على إبقاء أطفالهم في المدارس وتعزيز الصحّة الجيّدة والتّغذية.  وتعتبر القروض الصّغرى مهمّة بشكل خاصّ للنّاس في المناطق الأقلّ نموّا، ممّن لديهم خيارات أقلّ للحصول على الاِئتمان .”

الرّكيزة الثّالثة هي دعم إصلاح قطاع الطّاقة لجعله مستداما ماليّا وخلق الظّروف المواتية لتحقيق هدف توليد 30% من الكهرباء من المصادر المتجدّدة بحلول عام 2030. وستكون الخطوة الحاسمة هي رفع دعم الطّاقة، الّذي يخلق ضغوطا هائلة على الموازنة العامّة ويفيد الأغنياء الّذين يستهلكون طاقة أكثر من الفقراء. وﺳﻮف ﻳﺴﻤﺢ دﻋﻢ اﻟﺮّﻓﻊ ﺑﺈﻋﺎدة ﺗﻮﺟﻴﻪ اﻟﻤﻮارد اﻟﻌﺎﻣّﺔ اﻟﺜّﻤﻴﻨﺔ إﻟﻰ ﺷﺒﻜﺎت اﻷﻣﺎن اﻻِﺟﺘﻤﺎﻋﻲ. وعلى القدر نفسه من الأهمّية، فإنّ رفع الأسعار إلى جانب الإصلاحات لزيادة كفاءة القطاع، يعني أنّ مرافق الكهرباء ستستعيد التّكلفة الكاملة لتوليد الكهرباء. سيكون هذا أمرا بالغ الأهمّية لجذب الاِستثمار في هذا القطاع، وتعبئة التّمويل اللاّزم للتحوّل إلى الطّاقة المراعية للبيئة.

أكدّ كلّ من عبد الله سي، وهو خبير اِقتصادي أوّل بالبنك الدّولي، وفدوى بناني، وهي أخصّائي أوّل بالقطاع المالي في البنك الدّولي، ورئيسا فريق العمل المشاركين في العملية الجديدة، أنّ اِرتفاع أسعار النّفط سيخلق ضغطا إضافيّا على الموازنة العامّة للدّولة، ممّا يجعل معالجة دعم الطّاقة أكثر إلحاحا. كما شدّدا على أنّ تنمية إمكانات الطّاقة المتجدّدة من شأنه أن يقلّل من الاِعتماد على الوقود الأحفوري المستورد ويعزّز أمن الطّاقة، وأنّ التّجارب العالمية أظهرت أنّ الإصلاحات الصّحيحة يمكن أن تجذب ما يقدّر بنحو 300 مليون دولار من الاِستثمارات الخاصّة في الطّاقة الشّمسية على مدى السّنوات الأربع القادمة.