أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / البنك الدّولي: الآفاق الاِقتصادية لبلدان المغرب العربي

البنك الدّولي: الآفاق الاِقتصادية لبلدان المغرب العربي

Spread the love

المغرب العربي

أشار البنك الدّولي في تقرير له حول الآفاق الاِقتصادية إلى أنّ سقوط المطر أنعش الاِقتصاد المغربي رغم اِستمرار عدم تطوّر القطاعات الأخرى، كما تحدّث عن أنّ تونس تحتاج مدّة طويلة لتحقيق مكاسب اِقتصادية ملموسة رغم التحوّلات السّياسية، أمّا في الجزائر فقد توقّع البنك اِنخفاضا شديدا في النموّ الاِقتصادي، لكنّها ستتمكّن من خفض كبير للعجز في الموازنة العامّة.

وبخصوص المغرب، تحدّث البنك عن توقّعات باِنتعاش عائدات القطاع الزّراعي بفضل سقوط الأمطار بما يرفع إجمالي النّاتج المحلّي الزّراعي إلى 10%، والنموّ الإجمالي للنّاتج المحلّي إلى 3.8% هذا العام بدل 1.1% المسجّلة في 2016، كما سيستمرّ خلال 2017 اِستقرار اِنخفاض معدّل التضخّم (2%).

إلّا أنّ اِنتعاش القطاع الزّراعي لن يرافقه تطوّر الأنشطة الاِقتصادية الأخرى، كما من المرجّح ألاّ تتحوّل التطوّرات الدّورية الإيجابية إلى تحسّن هيكلي أساسي في إطار سوق العمل، فضلا عن أنّ تأخّر تشكيل الحكومة أدّى إلى تراجع زخم الإصلاحات، بيد قانون الموازنة الجديد قد يمكّن من نتائج إيجابيّة بما أنّه ينصّ على تخفيض إضافي في عجز الموازنة العامّة إلى 3% من إجمالي النّاتج المحلّي.

وفي الجزائر، بقي معدّل النموّ قويّا نسبيّا خلال 2016، إذ بلغ 8.3 % رغم اِنخفاض الأسعار العالمية للنّفط، بفضل قوّة تعافي إنتاج النّفط والغاز وزيادة الإنفاق العام عمّا كان متوقّعا، إلّا أنّ وتيرة النموّ في القطاعات الأخرى تراجعت، كما اِرتفع معدّل التضخُّم، وبقيت نسبة العجز المزدوج في 10%، ممّا يستنزف مدّخرات المالية العامّة.

 كما توقّع البنك اِنخفاضا شديدا في معدّل النموّ الاِقتصادي الإجمالي بأن تبلغ 1.2% في السّنوات 2017- 2019 ، غير أنّه في هذه الظّرفية ستشهد الجزائر زيادة معتدلة نسبتها 2.5% في إنتاج النّفط والغاز بفضل بدء الإنتاج من آبار نفط جديدة، كما سيساعد تصحيح إيجابي لأسعار النّفط على تخفيف الآثار السّلبية لإجراءات ضبط أوضاع المالية العامّة، وسيساعد اِستمرار المستوى المتدنّي لأسعار النّفط على كبح جماح التضخّم، ومن المتوقّع أن يتراجع العجز في الموازنة العامّة إلى 1% بحلول 2019.

وفي تونس، أشار البنك إلى أنّه رغم قطع البلاد خطوات كبيرة في طريق التحوّل السّياسي، إلّا أنّ مكاسبها الاِقتصادية الملموسة تحتاج وقتا، خاصّة لمعدّل النموّ المنخفض بشكل كبير. ورغم ذلك، فقد نما معدّل النموّ بـ1% خلال العام الماضي، بفضل قطاع الخدمات القابلة للتّداول التّجاري، وقطاع الأنشطة غير القابلة للتّداول التّجاري.

وتوقّع البنك اِستمرار اِرتفاع وتيرة النموّ الاِقتصادي إلى 2.3% عام 2017 بعد تعافي قطاعات الزّراعة والفوسفات والصّناعات التّحويلية. ومن المنتظر أن تصل نسبة النموّ إلى 3.2% في 2019، غير أنّ البنك توقّع اِستمرار عجز الموازنة، أي 5.9% من النّاتج المحلّي الإجمالي في 2017.