الأستاذة عايدة بن كريّم

من الطّبيعي لمّا الكبير والصّغير وإلّي يدبي على الحصير مركّز مع العملية السّياسية تكون النّتيجة “العزوزة هازها الواد وهي تقول العام صابة”.
الموظّف حاط ساق على ساق ويستنّى في نتائج المفاوضات والمسؤول يده على التّاليفون ويستنّى في نتائج التّسميات والوزير مركّز مع نتائج التّوافقات… عمّال البلديّة ينتظروا في نتائج الاِنتخابات باش يعرفوا رأسهم من ساسهم… ورئيس البلدية يستنّى في الميزانية لأنّ الجماعة إلّي قبلوا فرّغوا الخزينة شماتة في الأعداء… وجماعة السّوناد متشمّتين في جماعة التّجهيز لأنّ الوزير موش من جماعتهم… وجماعة التّطهير متشمّتين في رئيس البلدية لأنّه موش تابعهم…. والأخرين متشمّتين في وزير الفلاحة لأنّه غلّب عليهم ويحبّوه يطير….

والمدوّنين دازّين على بورقيبة (32 سنة من خروجه من السّلطة) والنبّارة تضحك على دولة 3000 سنة حضارة وكلّ واحد يحلّل ويناقش من غير ما يعمل طلّة في المرآة…

أنت وأنا وهو آش عملنا؟ خدمنا خدمتنا؟ ما صبّيناش الفضلات في البالوعات؟ بلّغنا على الكماين إلّي تصبّ في الفضلات متاع المرمّة في مجاري الوديان؟ دفعنا الأداءات البلدية؟ اِحترمنا خرائط التّهيئة العمرانية؟ خذينا رخصة قبل ما نبني قهوة على حاشية الواد؟ هبّينا لنجدة المواطنين وإلاّ اِكتفينا بالتّصوير والتّنبير….

الكوارث الطّبيعية حوادث واردة ومُتوقّعة لكن تختلف نتائجها من بلد إلى آخر… إلّي يعمل الفارق هو تحضّر الشّعوب وإحساسها بالاِنتماء والمسؤولية ويظهر هذا في مستوى تفاعلاتها ومظاهر التّضامن والتّآزر… إلّي يعمل الفارق هو الجماعة إلّي مُتخرّجين من معهد الرّصد الجوّي وهم جاهلين بلغة الطّقس وما يفهموش في حركة السّحب وسرعة اِنتقالها وشادّين في أربع جمل ركيكة…

إلّي يعمل الفارق هو رجل الحماية إلّي لمّا يكلّمه مواطن في حالة خطر يطفّيه ويعمل روحو ما سمعوش…

إلّي يعمل الفارق هو رجل الأمن إلّي لاهي يشاطي ويباطي والنّاس تستغيث….

إلّي يعمل الفارق وسائل الإعلام إلّي من المفروض تتفاعل مع الأحداث وتُبدي شيئا من الرّجولية… لكنّها تتعمّد اِستفزاز النّاس شماتة في الحكومة.

الدّولة يلزمها شعب من المواطنين باش تقوم بوظيفتها… ولمّا يكون الإحساس بالمواطنة مُعطّل تُصبح الدّولة مُعاقة… وتغرق البلاد في مُستنقع السّياسة.