أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الاِنتخابات البلديّة الجزئيّة..

الاِنتخابات البلديّة الجزئيّة..

Spread the love

الأستاذ محمد ضيف الله

ستجري في عدد من البلديّات الّتي اِنحلّت بسبب اِستقالات، وقد بدأت في سوق الجديد بولاية سيدي بوزيد. ولا يفوتنا أن نلاحظ هنا أنّ الّذين كانوا وراء تلك الاِستقالات، فيهم من كان واعيا بما يفعل على أساس موقف حزبي أو حتّى شخصي أو ربّما غيره، وفيهم من كان وعيه أبعد من ذلك، وصولا إلى إفشال تجربة الحكم المحلّي.

وبقطع النّظر عن ذلك، فإنّ الاِنتخابات الجزئية الأولى في سوق الجديد أسفرت عن نتائج تعبّر عن توجّهات الرّأي العامّ أفضل من أيّ سبر للآراء. ونلاحظ من خلالها ثابتين ومتغيّرين.

فعلى المستوى الأوّل نلاحظ غلبة القائمات المستقلّة بما مجموعه 12 مقعدا على 18؛ إلاّ أنّ القائمات المستقلّة لا يمكن النّظر إليها على أساس أنّها أحزاب، وثانيهما حصول حركة النّهضة على المرتبة الأولى و3 مقاعد وهو نفس العدد الّذي فازت به في اِنتخابات ماي 2018 البلديّة.

أمّا بالنّسبة إلى المتغيّرين، فإنّ أوّلهما أنّ المنظومة القديمة قد تراجعت من 4 مقاعد كان قد فاز بها “نداء تونس” و”المبادرة” الغائبان هذه المرّة، إلى مقعد وحيد حصل عليه حزب رئيس الحكومة “تحيا تونس”. ثاني المتغيّرين أنّ المستفيد من ذلك التّراجع هو حزب التيّار الدّيمقراطي إذ أحرز على مقعدين، بينما كان غائبا في المجلس البلدي المنحلّ، ولم تفز حركة الشّعب بأيّ مقعد.

بطبيعة الحال نتائج اِنتخابات سوق الجديد لا يمكن سحبها على بقيّة الجهات ولا هي تمثّل اِتّجاهات الرّأي العام الوطني، لكنّ الأكيد أنّ المنظومة القديمة الّتي كانت تدفع إلى إفشال الحكم المحلّي ستراجع نفسها خاصّة إذا تأكّدت من تفسخها في الاِنتخابات البلدية الجزئية الّتي ستجري في أماكن أخرى في الأسابيع القادمة.