أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / الاِنتخابات البرلمانيّة اللّبنانيّة/ خسارة فادحة لحزب الحريري، وحزب الله المنتصر الأكبر

الاِنتخابات البرلمانيّة اللّبنانيّة/ خسارة فادحة لحزب الحريري، وحزب الله المنتصر الأكبر

Spread the love

أعلن سعد الحريري رئيس حزب “تيّار المستقبل” والحكومة اللّبنانية عن فوز تيّاره بـ 21 مقعدا مقابل 33 في آخر اِنتخابات في 2009 وحاز مع حلفائه الأكثريّة المطلقة. وربط الحريري تراجع عدد مقاعده بطبيعة قانون الاِنتخاب الجديد، مقلّلا من تداعيات ذلك على مستقبل تيّاره السّياسي الّذي يؤخذ عليه تقديمه العديد من التّنازلات لصالح حزب الله في السّنوات الأخيرة.

وتمكّن الحريري في نهاية 2016 من تشكيل حكومته بعد تسوية سياسيّة أتت بميشال عون، حليف حزب الله، رئيسا للبلاد في أكتوبر 2016، بعد نحو سنتين من الفراغ الدّستوري وشلل المؤسّسات الرّسمية.

وأوردت صحيفة “الأخبار” القريبة من حزب الله في مقالة اِفتتاحية بعنوان “الرّابحون والخاسرون” الإثنين أنّ حزب الله وحركة أمل أظهرا “قدرة فائقة على تنظيم الصّفوف بما يمنع تعرّضهما لأيّ اِنتكاسة”، فيما “تلقّى الحريري (وتيّار المستقبل الّذي يرأسه) الصّفعة الأكبر في تاريخه”. واِعتبرت أنّ “خسارة الحريري” هي “العلامة الفارقة في هذه الاِنتخابات”.

وشارك نحو نصف النّاخبين اللّبنانيين، أمس الأحد، في عملية الاِقتراع لاِختيار 128 نائبا، مع نسبة مشاركة قدّرت بـ49,2% لم تلبّي تطلّعات معظم الأحزاب الّتي توقّعت أن ينعكس إقرار قانون يعتمد النّظام النّسبي تهافتا على صناديق الاِقتراع.

ويرى محلّلون أنّ البرلمان اللّبناني قد يشهد في المرحلة المقبلة ظهور توازنات أو تحالفات جديدة.

وحصد التيّار الوطني الحرّ، الّذي ينتمي إليه ميشال عون، 18 مقعدا من أصل 29 مع حلفائه، وفق ما أعلن رئيسه جبران باسيل.

وكان التيّار يطمح لنسبة أعلى لكن يبدو أنّ ذلك جاء لصالح تقدّم حزب القوّات اللّبنانية الّذي يتزعّمه سمير جعجع. وكان الطّرفان على طرفي نقيض منذ سنوات طويلة، لكن حصل تقارب بينهما ساهم في الإتيان بعون رئيسا. إلاّ أنّ هذا التّقارب لم يترجم في الاِنتخابات النّيابية الّتي تنافسا فيها في كلّ المناطق.

ودفع قانون الاِنتخاب الجديد غالبية القوى السّياسية إلى نسج تحالفات خاصّة بكلّ دائرة اِنتخابية حتّى بين الخصوم بهدف تحقيق مكاسب أكبر. وفي معظم الأحيان، لم تجمع بين أعضاء اللاّئحة الواحدة برامج مشتركة أو رؤية سياسية واحدة، إنّما مصالح آنية اِنتخابية، وهو ما قد يكون قد اِنعكس على ثقة النّاخبين باللّوائح.

وشكّلت اللّوائح المشتركة بين حزب الله وحركة أمل الثّابتة الوحيدة في التّحالفات.

ومنح القانون النّسبي الأمل للمجتمع المدني بدخول البرلمان للمرّة الأولى، إذ من الممكن أن يحصد مقعدا أو مقعدين في المجلس الجديد. وتعتبر هذه النّتيجة، وإن كانت محدودة، إنجازا تاريخيّا.

من جهته، قال الأمين العامّ لحزب الله اللّبناني حسن نصر الله، اليوم الإثنين، إنّ نتائج الاِنتخابات اللّبنانية تعدّ “اِنتصارا سياسيّا ومعنويا كبيرا لخيار المقاومة”. وأضاف “نستطيع أن نحكي اليوم بدرجة عالية من اليقين أنّ الحضور النّيابي الّذي أفرزته هذه الاِنتخابات… يشكّل ضمانة وقوّة كبيرة لحماية المقاومة وهذا الخيار الاِستراتيجي ولحماية المعادلة الذّهبية الجيش والشّعب والمقاومة”.