أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الاِتّحاد وحرّية الإعلام

الاِتّحاد وحرّية الإعلام

Spread the love
الأستاذ نورالدين الغيلوفي

أنا مع حرّية الإعلام في أن يقول ما شاء حتّى لو كان هذا الإعلام هو قناة الحوار التونسيّ ورباعي الرّداءة بها.. الحرية لا تضرّ في شيء مهما بلغ ضرر من يسيء اِستعمالها.. والدّليل على ذلك أنّ كتيبة الحوار التّونسي لم تحقّق هدفا من أهداف مستعمليها.. وقت ضائع وجهود مهدورة ولا تأثير منهم ولا إقناع لهم…

ولكن يحزنني أن تنخرط منظّمة في حجم الاِتّحاد العام التّونسي للشّغل في المعركة بين تلك الكتيبة وبين المتضرّرين منها وهم كُثر. وتنحاز إلى الكتيبة بكلّ صفاقة…

قرأت بيان الاِتّحاد المتعلّق بتداعيات الحملة الاِفتراضية الدّيمقراطية ضدّ قناة الحوار التّونسي فرأيت اِنحيازا فاضحا ولم أرَ به جملة واحدة تدعو إلى ترشيد الخطاب الإعلامي حرصا على السّلم الأهلي وحدّا من منسوب الاِحتقان الّذي تسبّب فيه إعلاميّون مهمّتهم الاِعتداء على النّاس واِستباحة أعراضهم باِسم حرّية التّعبير حتّى أنّه لم ينج منهم مواطن كلُّ ذنبه أنّه ترشّح لرئاسة البلاد تنفيذا لحقّ كفله له الدّستور…

وقد كان لتلك الكتيبة الفضل في فوز ذلك المواطن المترشّح بالاِنتخابات في دورها الثّاني…

بيان الاِتّحاد كان هجينا فيه اِنحياز ضدّ قطاعات واسعة من المواطنين المتضرّرين من الخطّ التّحريري الحربيّ لقناة الحوار التّونسيّ.. وأكبر دليل على هُجنة البيان أنّك لا تكاد تجد تعليقا واحدا بصفحة المنظّمة على الفيسبوك يقف في صفّ البيان…

لماذا تصرّ قيادة الاِتّحاد على سلوك طريق الاِستهانة بالدّولة والمواطنين وحرّياتهم وأعراضهم بدل أن تقف في صفّهم؟

لماذا لا ترى لها معنى إلّا بإشاعة التلوّث في المناخ والتّحريض على شرائح من المواطنين تكتفي بنعتهم بكونهم جهات كما لو أنّهم أعداء لها لا حقّ لهم في مواطنتهم الّتي كفلها لهم الدّستور؟