أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / الانتخابات الأمريكيّة: المستثمرون يعيدون حساباتهم مع ترقّب النّتائج

الانتخابات الأمريكيّة: المستثمرون يعيدون حساباتهم مع ترقّب النّتائج

Spread the love

اقتصاد

مع اقتراب اللّحظات الأخيرة من المعركة الانتخابيّة، عمل انحسار الفارق في نوايا التّصويت على زعزعة ثقة المستثمرين في تحقيق هيلاري كلينتون للفوز، وأرغمهم ذلك على التّفكير في التّداعيات الفورية في صورة ما إذا فاز دونالد ترامب. هذا إضافة إلى الذّكريات الّتي لا تزال عالقة في الأذهان حول نتيجة التّصويت الصّادمة في بريطانيا والّتي جاءت لمصلحة الخروج من الاتّحاد الأوروبي.

فقد انخفض مؤشّر ستاندرد آند بورز 500 في ثمانية أيّام متتالية.. وحقّق الذّهب، أحد الأصول الثّمينة، مستوى مرتفعا ليفوق 1300 دولار للأونصة. وفي نفس الوقت انفجر فيه مؤشّر الخوف في سوق الأسهم – يقاس من خلال التّقلّبات الضّمنية لخيارات مؤشّر ستاندرد آند بورز 500 – ليصل إلى مستوى أعلى من متوسّطه طويل الأجل بمقدار 20 نقطة، في خطوة كانت تاريخيّا تشير إلى اقتراب عاصفة.

وفي سياق سندات الشّركات، سجّلت صناديق السّندات الخطرة ذات العائدات العالية أكبر انسحاب لها في العام في الأسبوع المنتهي.

فالمستثمرون يعلمون أنّه، بغضّ النّظر عن مشاعرهم الشّخصية، تعتبر هيلاري شخصيّة معروفة. في حين أنّ ترامب ليس كذلك. وفي حال فوز الأخير، من المرجّح أن يتسارع التّراجع عن الخطر في القريب العاجل. فقد تميّزت حملته بتعليقات مثيرة للجدل حول قضايا ذات أهمية كبيرة بالنّسبة لأيّ مستثمر: سياسة الدّولار، ونظام التّجارة العالمية، وحرمة ديون الحكومة الأمريكية. ويقدّر محلّلون أنّ سوق الأسهم الأمريكية يمكن أن تنخفض بنسبة تصل إلى 13% في حال فاز ترامب. ولأنّ ملياردير العقارات يعتبر غير معروف من حيث أحكام السّياسة ونمط الحكم، فلا عجب أن يعيد المستثمرون المعايرة. فالسّوق كانت مرتاحة جدّا مع النّتائج المتوقّعة، والآن تتعرّض هذه النّتائج المتوقّعة للخطر.

في مقابل ذلك، يتوقّع المحلّلون حدوث انتعاش بنسبة 2ـ 3% في مؤشّر ستاندرد آند بورز 500 فيما لو فازت هيلاري وأحكمت سيطرة الدّيمقراطيين على البيت الأبيض. ويمكن أن يتراجع أداء بعض أجزاء سوق الأسهم في ظلّ رئاسة هيلاري، بحسب ما يقول بعض المستثمرين. فحسب شركة فوجل هود، وهي شركة بيانات بديلة تحوّل المعلومات التّنظيمية الفيدرالية والضّاغطة إلى إشارات لمديري صناديق الأموال، تقدّم المشورة لعملاء صناديق التّحوّط بأنّ أسهم التّكنولوجيا الحيوية والمستحضرات الدّوائية والنّفط والغاز والأسهم المصرفية يمكن أن تتعرّض “لضغوط تنظيمية كبيرة” خلال الأيّام الـ100 الأولى.

وبطبيعة الحال، يمكن أن يُحدِث الانخفاض الّذي يلي فوز ترامب فرصا أمام مديري صناديق الأموال النّشطين الّذين أخفقوا بشكل عام في التّفوّق على مؤشّرات الأداء لديهم هذا العام. وأيّ عمليّة بيع تتمّ عبر الأسهم أو سندات الشّركات ربّما ستسمح لهم بإنهاء عام 2016 وهم في مزاج أفضل.

وفي الوقت الّذي انخفضت فيه الأسهم، حقّقت سندات الخزينة الأمريكية نتائج أفضل، مع انخفاض العائدات القياسية. والتّقلّب واسع النّطاق عقب فوز ترامب يمكن أن يثني الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة في الشّهر المقبل.

 

أمّا بالنسبة للذّهب، فهو المستفيد من التّقارب الشّديد في استطلاعات الرّأي، وهذا من المحتمل أن يستمرّ إذا فاز ترامب. فقد حقّق الذّهب مكاسب بلغت 4.2% منذ منتصف أكتوبر، في الوقت الّذي ارتفعت فيه صناديق الذّهب المدرجة في البورصة أكثر من 12% عن مستوياتها المتدنّية الّتي وصلت إليها الشّهر الماضي. ويمكن أن يدفع فوز ترامب الذّهب إلى أعلى من 5% في “ردّ فعل غريزي”، بحسب ما يقول محلّلون.

وعلى صعيد العملات، يبدي المستثمرون ثقتهم إزاء سلوك البيزو المكسيكي بعد ظهور النّتيجة. نظرا لحساسية العملة المكسيكية للانتخابات، فقد توصّل المتداولون إلى أنّ ما هو جيّد بالنّسبة لترامب سيكون سيّئا للبيزو.