أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / روضة القرافي: القضاة سيدخلون مطلع الأسبوع المقبل في أشكال نضالية جديدة إلى حين الإمضاء على أوامر تسميّات القضاة السّامين

روضة القرافي: القضاة سيدخلون مطلع الأسبوع المقبل في أشكال نضالية جديدة إلى حين الإمضاء على أوامر تسميّات القضاة السّامين

Spread the love

جمعية القضاة التونسيين

قالت روضة القرافي، رئيسة جمعية القضاة التّونسيين، اليوم الجمعة إنّ القضاة في عموم محاكم البلاد سيدخلون في أشكال جديدة من التّحرّكات وذلك احتجاجا على عدم إمضاء رئيس الحكومة على أوامر تسميّات القضاة السّامين الّذين رشّحتهم الهيئة الوقتية للقضاء العدلي منذ فترة في عدد من الخطط القضائية العليا ممّا أدّى إلى تعذّر انعقاد المجلس الأعلى للقضاء.

وأكّدت القرافي في ندوة صحفية عقدتها الجمعية في مقرّها بقصر العدالة بتونس العاصمة، أنّ القضاة التّونسيين سيمتنعون بداية من يوم الإثنين 16 جانفي الجاري عن الإمضاء على أصول الأحكام القضائية ونسخها إلى حين الإمضاء على أوامر تسمية القضاة السّامين من قبل رئيس الحكومة و هو إجراء يسمح باستكمال تركيبة المجلس الأعلى للقضاء باعتبارهم معيّنين بالصّفة صلب المجلس (45 عضوا).

أمّا تأجيل النّظر في القضايا وتأخيرها على حالتها فسيعلّق، حسب القرافي، بشكل مؤقّت وسيحدّد تاريخ هذا التّعليق لاحقا.

وكان المجلس الوطني لجمعية القضاة التّونسيين قد أصدر في 7 جانفي الجاري لائحة دعا فيها القضاة إلى إرجاء النّظر في جميع القضايا بمختلف أطوارها وتأخيرها على حالتها وذلك لمدّة خمسة أيّام (تنتهي اليوم الجمعة).

من جهة أخرى اعتبرت القرافي أنّ رئيس الحكومة ووزير العدل منحا “غطاء سياسيّا للمتمادين في الخروقات الّتي قام بها بعض الأعضاء المنتخبين في المجلس الأعلى للقضاء مشيرة إلى أنّ هذه الخروقات بلغت حدّ انتخاب رئيس لمجلس القضاء العدلي وافتعال أختام باسم رئيس المجلس الأعلى للقضاء المقبل رغم صدور حكم من القضاء الإداري بتأجيل التّنفيذ (عدم عقد أيّ اجتماع لأيّ طرف من مكوّنات المجلس) .

ولاحظت أنّ جمعية القضاة التّونسيين كانت تأمل بعد صدور الأحكام القضائية الإدارية بأن تتفاعل السّلطة السّياسية مع هذه الأحكام موضّحة أنّه توجد مخاوف من ” الانحراف بمسار تركيز المجلس الأعلى للقضاء وممارسة ضغوطات كبرى على القضاء الإداري بدعوى “استصدار أحكام بشكل استعجالي ومريب”، حسب تعبيرها.

واستنكرت القرافي وجود هذه الضّغوطات الّتي وصفتها “بالحملات” الّتي تطال المحكمة الإدارية داعية إلى حمايتها خاصّة وأنّ عملها كان “في إطار الحياد التّام” وفق تصريحها.

وفي ردّها على سؤال حول التّعليلات المقدّمة من رئاسة الحكومة بعدم الإمضاء على التّسميات قالت القرافي “أغرب ما في الأمر أنّ الحكومة لم تقدّم أيّ تعليل لذلك والتزمت الصّمت بدعوى الحياد واحتراما لاستقلال القضاء”.

وأضافت في هذا الإطار أنّ هذا الحياد “فيه مسّ من استقلال القضاء لأنّه عطّل قرارات هيئة مستقلّة وخرق ممارسة حكومية مستمرّة منذ 3 سنوات وتتمثّل في إصدار الأوامر المتعلّقة بتسمية القضاة حسب الرّأي المطابق لهيئة الإشراف على القضاء العدلي .

من جهة أخرى شدّد أنس الحمادي ،نائب رئيس الجمعية على تردّي الأوضاع المادّية للقضاة وبالمحاكم مؤكّدا أنّه كان من الأجدر بالسّلطة السّياسية أن تنهض بهذه الأوضاع وتوجّه اهتمامها بالأقطاب القضائيّة الّتي تمّ إحداثها بدل “محاولات تطويع القضاء لأغراض سياسيّة” حسب تعبيره.

وأشار في هذا الصّدد إلى أنّ القضاة العاملين في القطب القضائي لمكافحة الإرهاب وعددهم ثمانية يتعهّدون حاليا بحوالي 3 آلاف قضية وهو “أمر غير إنساني” ،حسب تعبيره، مضيفا أنّ عدد القضايا في عموم المحاكم التّونسية نمت سنويا بنسب تراوحت بين 300 و400 في المائة إلاّ أنّ نموّ الإطار القضائي لم يتجاوز نسبة 10 في المائة،حسب تعبيره.

وكان أعضاء في المجلس الأعلى للقضاء (عددهم 21 عضوا) قد عقدوا يوم 29 ديسمبر الفارط اجتماعا انتخبوا في ختامه القاضي محمد الهادي الزرمديني رئيسا للمجلس، والمحامية أسماء بن عربية نائبة له بصفة مؤقّتة. كما عقد أعضاء آخرون لاحقا اجتماعا انتخبوا فيه القاضي العدلي خالد عبّاس رئيسا لمجلس القضاء العدلي.

وقد شهد مسار تركيز المجلس الأعلى للقضاء (45 عضوا)، تعطيلا رغم أداء الأعضاء المنتخبين بهذه المؤسّسة الدّستورية، اليمين يوم 14 ديسمبر 2016 الفارط أمام رئيس الجمهورية، وهو ما اعتبرته رئيسة جمعية القضاة التّونسيين، روضة القرافي في تصريح سابق “انحرافا خطيرا من شأنه أن يعيق تركيز هذه المؤسّسة القضائية الدّستورية”، بسبب عدم اكتمال تركيبة المجلس.

يشار إلى أنّ الأعضاء المعيّنين بالصّفة في تركيبة المجلس الأعلى للقضاء، يبلغ عددهم 12 عضوا، ويتوزّعون إلى 4 أعضاء بمجلس القضاء العدلي و4 أعضاء بمجلس القضاء الإداري و4 أعضاء بمجلس القضاء المالي.

وكان رئيس الهيئة الوقتية للقضاء العدلي قد أعلن في نوفمبر الماضي عن شغورات في عدد من الخطط القضائية السّامية، وقدّم في الغرض لرئاسة الحكومة ترشيحات هيئته لسدّ هذه الشّغورات.               (وات)