أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الاحتفال بمولد النّبيّ(ص)

الاحتفال بمولد النّبيّ(ص)

Spread the love

محمد

الأمين البوعزيزي

الأمين البوعزيزي

ظهر الاحتفال بالمولد النّبوي ببلاد المغرب زمن الموحّدين في القرن السّابع للهجرة.
إذ يذكر الفقيه المغربي أبو العباس أحمد بن محمد العزفي المتوفّى عام 639 هـ / 1235م، أنّه دعى إلى استحداث الاحتفال بالمولد النّبوي محاولةً منه في الحدّ من مشاركة مسلمي سبتة والأندلس للمسيحيّين في احتفالاتهم بعيد النيروز يوم فاتح يناير(جانفي)، وميلاد المسيح عليه السلّام يوم 25 دجنبر(ديسمبر)….
أمّا في مصر فقد ظهر قبل ذلك (زمن الفاطميّين في القرن الرّابع للهجرة).
ويعود ذلك إلى أسباب مذهبيّة سلاليّة، إذ استحدث المعزّ لدين الله (حكم بين 341 و365هـ/ 953-975م)، الاحتفال بالمولد النّبوي وأضاف إليه الاحتفال بموالد ابن عمّه علي بن أبي طالب وابنيه الحسن والحسين، وفاطمة الزّهراء بنت محمّد (ص)، ومولد الخليفة الفاطمي الحاضر….
لمّا فكّر العرب المسلمون في اعتماد تقويم خاصّ بهم زمن الفاروق عمر بن الخطّاب، طُرحت ثلاثة اختيارات متمحورة كلّها حول الرّسول: مولده وهجرته ووفاته.
وتمّ ترجيح حدث الهجرة لما لها من دلالات سياسيّة وحضارية نقلت العرب من طور القبيلة إلى طور الأمّة، ومن طور اللّقاحية إلى طور الدّولة، ومن طور المشافهة إلى طور الكتابة، ومن طور المنفعلين إلى طور الفاعلين في التّاريخ…
في حين اعتمد لاحقا الأباضيّون الرّافضون لمبدأ القبيلة (قريش) مقياسا في الحكم، ومبدأ السّلالة (آل النّبي) مقياسا في توريث الحكم، واعتباره حقّا مشاعا لكلّ المسلمين كما أقرّ القرآن… (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ)….
هؤلاء اعتمدوا التّقويم بوفاة الرّسول، لما له من دلالة سيادة الإنسان في تقرير مصيره بعد وفاة الرّسول وانقطاع الوحي ورفع الوصاية عن الإنسان… اِذ لا إله إلا الله، لا وصيّ وارث ولا قبيلة غانمة…..
(في الزّمن المعاصر تمّت رسملة كلّ الأعياد وإفراغها من روحيتها وتحويلها إلى مناسباب استهلاك باذخ سفيه…..).
مسلمون من أجل المواطنة وسيادة الإنسان ومقاومة المتألّهين في الأرض استبدادا وتوريثا وترويعا وتجويعا لخلق الله الواحد الأحد.