أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الأنوف الطّويلة..

الأنوف الطّويلة..

Spread the love

الأستاذ محمد ضيف الله

كثير من الأصدقاء يتّهمون المترشّحين للمجالس البلدية بالكذب خلال الحملة الاِنتخابية. بطبيعة الحال هذه الاِتّهامات ترتكز على ما كانت قدّمته أحزاب خلال الاِنتخابات التّشريعية، كذلك فإنّ التّهم قد تكون صحيحة، وقد تكون الوعود الّتي قدّمها المترشّحون دليلا إضافيا على عدم معرفة بالعمل البلدي ولا حتّى بالحياة الجماعيّة. موضوع للنّقاش، وله ما بعده في العلاقة بين النّاخبين ومن اِنتخبوا.
الكذب الأفظع في تقديري، ليس هنا تحديدا، وإنّما هو ذاك الّذي يرتكبه بعض النّاخبين، نعم بعض النّاخبين قد يروّجون دعايات كاذبة ضدّ قائمات أو ضدّ أحزاب يختلفون معها إيديولوجيا أو سياسيّا. هنا لا بدّ أن ألاحظ أنّ الأفكار إن كانت جميلة لا تكون في حاجة إلى قُبح الكذب على المنافسين حتّى نهيّئ لها الاِنتشار. والمنافسون من جهتهم إن كانوا سيّئين كما قد نتصوّر، فهُم في غير حاجة إلى الكذب حتّى يتقلّص تأثيرهم وإشعاعهم. المثير للسّخرية والرّثاء في نفس الوقت، أنّ الأكاذيب الّتي يختلقها البعض، قد تنطلي على البعض ممّن لا يلجؤون إلى عقولهم، لكي ينتبهوا إلى أنّهم كانوا أوّل ضحايا الكذّابين. في هذه الحالة يكون أصحاب الأنوف الطّويلة قد اِستغفلوا أو اِستغبوا السذّج..