أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / إلى من تبقّى من ذيول الردّة

إلى من تبقّى من ذيول الردّة

Spread the love

الخال عمّار جماعي

كان يكفي أنّنا وفّرنا لكم “حرّية” لتلعنوا وتخرجوا قيأكم الكريه وتخلّينا كرمًا ومروءة على شعار “لا حرّية لأعداء الحريّة” وقد كنتم كذلك..

كان يكفي أنّنا رفعنا البلد على ظهورنا حتّى لا تنهار الدّولة وخشينا عليكم الحرب الأهليّة الّتي ستخرجكم قردا قردا لنعلّقكم من ذيولكم في “بوتوات الضوّ”..

كان يكفي أنّنا صبرنا وتجرّعنا مرارا وحنضلا ليفتح علينا أمثالكم بالوعته فنسدّ أنوفنا ونقول “بكرة تتعدّل”!!..

كان يكفي أنّنا آمنّا بهذا الشّعب الـ”poussière” فلم يخذل أحلامنا وأشواقنا: مسح دمعنا وجبر بخاطرنا وأقام قيامته..

كان يكفي أنّنا- زمن بن عليّ واضع العصا في أدباركم- حصّنا أنفسنا ضدّ مخبريكم وعواهر الشُّعب الدّستورية وأكلنا خبزنا حافيا مغموسا بكرامة “أولاد البلد”.. كان يكفي أنّنا رأيناكم وعرفناكم “تحت السّفساري” وقلنا “الثّورة تجبّ ما قبلها”..

كان يكفي أن نشعل من شرارة لهبا فترتعش فرائصكم لتقولوا اليوم في وجوهنا “ثورة البرويطة” و”مؤامرة أمّك”!..

كان يكفي أنّنا اِحتملنا منكم ما لا تحتمله الجبال من أذاكم في مستنقعات الإعلام ونعيق غربانها طعنا وترذيلا لنا..

كان يكفي أنّنا نرى حنينكم لعهد بُلنا عليه واقفين حنين العاهرة لقوّادها فجعلناها داخلا في “حرّية الطّحين”…

كان يكفي هذا أو نصفه أو ربعه حتّى، لنقول لكم: نحن هنا أعزّة كفلاّق لم يسلّم سلاحه لزعيم مخصيّ..

مازلنا- يا كناترية وصبيان الفساد وجلاوزة التّعذيب- كزلزال يدكّ صروحكم ويهدم معبدكم.. وأقسم بالله وبرحمة فاطمة العظيمة لن تكون القادمة إلاّ قاصمة الظّهر.. فإذا دررتم بولكم يوما.. فتذكّروا هذا القسم!