الصّورة لـ”الصّدى نت”

الأستاذ سامي براهم

الأستاذ سامي براهم

بعد مشاهدة التّغطية المباشرة والحصريّة لموقع الصّدى لتسليم تلاميذ “مدرسة” الرّقاب لأوليائهم يمكن الخروج بالملاحظات التّالية:

  • الطّريقة الغريبة الّتي تمّ بها التّسليم لا تعكس ثقافة دولة المؤسّسات الرّاعية للطّفولة والّتي رأينا وتيرتها قد اِرتفعت منذ اِنطلاق هذه القضيّة…
  • وجود طلب لدى الأطفال وأوليائهم على حفظ القرآن وإصرارهم على مواصلة الحفظ من أجل تحقيق حلم ختمه حفظا وقواعد ترتيل
  • وجود أطفال يراوحون بين حفظ القرآن ومواكبة الدّروس في المدرسة العموميّة، وأطفال آخرين اِهتزّت ثقتهم في المدرسة العموميّة لأسباب بيداغوجيّة أو أخلاقيّة
  • جودة الحفظ والتّرتيل الّذي عرضه بعض التّلاميذ تدلّ على قيمة هذه المدرسة من حيث سند الحفظ
  • حجم التّوظيف والتّلفيق والتّرذيل والشّحن الّذي صاحب تناول هذه القضيّة دون مراعاة مشاعر التّلاميذ وأوليائهم
  • تلاوة القرآن وحفظه وختمه أمنية كلّ مسلم ومطمحه لكن لا يجب أن تكون على حساب الطّفولة وحاجاتها التّربويّة والنّفسيّة والعاطفيّة أو مخالفةً للقوانين والتّراتيب الّتي تنظّم الفضاء العامّ
  • عندما تقصّر الدّولة في تلبية شوق التّونسيين لحفظ القرآن بشكل منظّم في المؤسّسات العموميّة لا يجب أن تحاصر المجتمع وتصادر حقّه في تلبية ما يعبّر عن ضميره ووجدانه في إطار القانون
  • جماعة الدّعوة والتّبليغ تمثّل تيّارا عالميّا سلميّا نأى بأنصاره عن الاِشتغال بالسّياسة واِهتمّ بالدّعوة في أبسط معانيها، آن لهذه الجماعة أن تطوّر من أفكارها وأساليبها ووعيها بقضايا الواقع وتغيّرات الزّمان والمكان
  • حفظ القرآن في الصّدور لا يغني عن تدبّره وفهم معانيه ودلالاته وسياقاته والعمل بها وتحويلها إلى سلوك يومي يحقّق الاِستقامة والتّوازن والتّعايش وعمل الخير ونفع المجتمع ليتحقّ ما ورد في حديث النبيّ: «يقالُ لصاحِبِ القرآنِ: إقرأْ وارقَ ورتِّلْ، كما كنتَ تُرَتِّلُ في دارِ الدّنيا، فإِنَّ منزِلَتَكَ عندَ آخِرِ آيةٍ كنتَ تَقْرؤُها».