أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / إعلان القاهرة: الأزمة اللّيبيّة ومصداقيّة المصريّين

إعلان القاهرة: الأزمة اللّيبيّة ومصداقيّة المصريّين

Spread the love

حفتر/ السراج

أفاد بيان للرّئاسة المصرية أنّ القادة اللّيبيّين المجتمعين في القاهرة يتقدّمهم المشير خليفة حفتر ورئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السرّاج، اتّفقوا على تشكيل لجنة لتعديل الاتّفاق السّياسي اللّيبي والعمل من أجل إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في البلاد بحلول شهر فيفري القادم.

وشكّكت أطراف ليبيّة عدّة في في تطبيق هذا الاتّفاق على أرض الواقع.

من جهته، لم ينشر الجيش المصري ولا صورة واحدة تجمع السرّاج بحفتر، وهو ما يؤكّد أنّ اللّقاء بين الرّجلين لم يتمّ فعلا بسبب استمرار الخلافات، وهو الأمر الّذي يرفع بعض المصداقيّة عن تصريحات المصريّين ويدخلها في خانة الخطاب الإعلامي الّذي لا يؤدّي إلى نتائج. هذا إضافة إلى أنّ المصريّين، بحسب بعض الأطراف اللّيبية، ليسوا طرفا محايدا. فقد قال محمد بشير النعاس، المقرّب من حكومة الإنقاذ اللّيبية غير المعترف بها دوليّا، أنّ تكفّل الجيش المصري باللّقاء اللّيبي “ينزع عنه المصداقية لأنّه لا يصدر من جهة سياسية، كما أنّ مصر متورّطة في بنغازي وتريد فرض حفتر بالقوّة وهو في الواقع ليس بتلك القوّة على الأرض حيث أنقذته فرنسا من الانهيار وصفوفه تعرف انشقاقات، كما أنّ الرّوس أكّدوا أنّهم لن يسلّحوه وسيبقون طرفا محايدا”.

من جهة أخرى، تبدو حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الدّول الغربية في موضع ضعف بعد أن أوشكت قوى خليفة الغويل على افتتاح مطار جديد وباتت تسيطر على معظم المؤسّسات في طرابلس. لهذا تطرح التّساؤلات: من أين يستمدّ السرّاج قوّته؟ ومن أين يستمد خليفة حفتر الدّعم؟ ومن يساند حكومة الإنقاذ اللّيبية؟

هذه التّساؤلات وغيرها تبدو جدّية، غير أنّ التخوّف الأكبر هو من استفراد المشير حفتر بالحكم. وهو ما تحاول التّرويج له الدّول الغربية.

من ناحية أخرى، اعتبرت صحف جزائريّة أنّ القاهرة تتسرّع في الملفّ اللّيبي وتعالجه من باب أمنها الإستراتيجيّ فقط. وقال وزير الخارجيّة الجزائري لعمامرة إنّ “بعض الأطراف في مجلس الأمن الدّولي تصبّ الزّيت على النّار وتسلّح بعض اللّيبيّين، وهذا لا يتماشى مع مبدأ الحلّ السّياسي”.

وفي المحصلة، يبقى أنّ على الجزائر ومصر وتونس تقريب وجهات النّظر فيما بينهم قبل قمّة ثلاثيّة محتملة في الأيّام المقبلة بشأن ليبيا. ويبقى الرّهان هو حول كيفيّة تحييد الدّور الخارجي وجعله عاملا مساعدا فقط في تقريب وجهات نظر اللّيبيين وإعادة الثّقة بينهم بعيدا عن إرهاصات عودة النّظام القديم بأشكاله العسكريّة وبعيدا عن فزّاعة الإسلاميّين ونزعاتهم الإستبدادية باسم الدّين.