أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / الإتّحاد الأوروبيّ: إعادة توقيع “إعلان روما” للتّأكيد على وحدتهم

الإتّحاد الأوروبيّ: إعادة توقيع “إعلان روما” للتّأكيد على وحدتهم

Spread the love

الاتحاد الاوروبي

بمناسبة مرور 60 عاما على توقيع إتّفاقيتي روما اللّتين أسّستا لنشوء الإتّحاد الأوروبي إلتقى زعماء بلدان الإتّحاد، في مبنى الكابيتول بروما في القاعة نفسها الّتي وقّعت فيها الإتّفاقية.

ووقّع رؤساء دول وحكومات الإتّحاد الأوروبي الـ27 في هذه المناسبة “إعلان روما”، بهدف التّأكيد على الوحدة والمستقبل المشترك، في خضمّ بروز الإنشقاقات وتصاعد التيّارات الشّعبوية المناهضة للحاضنة الأوروبية. وقال رئيس البرلمان الأوروبي، أنطونيو تاياني، بهذه المناسبة: “نحن لسنا متعبين من أوروبا، بل نريدها أن تعمل على نحو أفضل. للأسف إرتُكبت الكثير من الأخطاء. وإتّحادنا مايزال غير مكتمل، وعاجز عن معالجة المشكلات والإنقسامات، وغير فعّال وبيروقراطي”. وعن مخاوفه، قال تاياني: “بوصفي رئيس البرلمان الأوروبي، أنا قلق من الإستياء المتزايد لدى الكثير من المواطنين، وأؤكّد أنّ قدرتنا على التقدّم رهن بتقريب أوروبا من الشّعب”. ويدرك القادة الأوروبيين تماما أنّه بعيدا عن الكلمات المنمّقة لا بدّ من أن “يقترب الإتّحاد الأوروبي من مواطنيه إذا أراد إنقاذ نفسه” كما قال رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني في مقال نشره في صحيفة لوموند.

توقيع “الإعلان” في الوقت الّذي تعدّ فيه بريطانيا إجراءات “البركسيت”:

قبل 60 عاما، إلتقت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا ولوكسمبورغ في روما وتعهّدت بـ”إرساء أسس إتّحاد بين الشّعوب الأوروبيّة”. حيث وقّعت في ذلك الحين إتّفاقيّتان، الأولى الخاصّة بإنشاء المجموعة الإقتصادية الأوروبية، والثّانية الخاصّة بإنشاء مجموعة الطّاقة الذرّية.

أمّا اليوم فإنّ شبح الإنقسام يخيّم على أوروبا، فالغائب الأكبر عن الإجتماع هو رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الّتي تستعدّ لإطلاق إجراءات الطّلاق مع الإتّحاد الأوروبي (المعروفة بالبركسيت) في الـ29 من نهاية الشّهر الجاري.

يشار إلى أنّ رئيس المفوّضية الأوروبية جان كلود يونكر كان قد كشف مطلع الشّهر عن “الكتاب الأبيض” حيث عرض تصوّره لمرحلة ما بعد البريكست.

يتضمّن إعلان الدّول الـ27 “تصميما على جعل الإتّحاد الأوروبي أقوى وأكثر صمودا عبر تعزيز الوحدة وتوثيق التّضامن”، والتّشديد على “إتّحاد لا ينفصم” ردّا على البريكست.

كما يواجه الإتّحاد خطورة كبيرة تتمثّل بصعود الشّعبويّين في معظم البلدان الأوروبية، من أمثال زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية اليمينية المتطرّفة مارين لوبن الّتي تدين بإسم “الشّعب الإنحرافات التّوتاليتارية” للإتّحاد الأوروبي وتدعو للخروج منه.

(أحمد المسعودي)