أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / إطلاق مشروع “كلّنا ضدّ عمل الأطفال في تونس”

إطلاق مشروع “كلّنا ضدّ عمل الأطفال في تونس”

Spread the love

الطفولة

“كلّنا ضدّ عمل الأطفال”، هو عنوان المشروع الّذي أطلق، اليوم الإثنين، في إطار تنفيذ البرنامج الوطني لمكافحة عمل الأطفال للفترة 2015-2020 وهو يهدف بالخصوص إلى وضع البرامج العملية للخطّة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال وآليات متابعة تنفيذها وتقييمها.

وتمّ الإعلان عن اِنطلاق المشروع الّذي يمتدّ من 2017 الى 2020 في شكل ورشة عمل ستتواصل إلى 20 أفريل الجاري، وتشرف عليها لجنة قيادة إعداد المخطّط الوطني لمكافحة عمل الأطفال.

وشدّد وزير الشّؤون الاِجتماعية، محمّد الطرابلسي، في تصريح لـ(وات)، بالمناسبة، على أنّ تونس تحتاج إلى وضع سياسة اِستراتيجية وطنية متكاملة العناصر ومتعدّدة الأطراف لحماية الأطفال تنصهر فيها كلّ البرامج والسّياسات الّتي تهدف إلى حماية الطّفل، مبرزا ضرورة أن يتمّ بناء هذه السّياسة على أساس اِستراتيجية موحّدة لمقاومة الفقر ومقاومة تشغيل الأطفال وحماية الطّفولة الجانحة والفئات المهمّشة.

وبيّن أنّ ظاهرة عمل الأطفال في تونس ما فتئت تتطوّر وتكبر خاصّة في السّنوات الأخيرة حيث تشير وزارة التّربية إلى أنّ قرابة 100 ألف تلميذ يغادرون مقاعد الدّراسة دون التعرّف على وجهاتهم بما يجعل منهم عرضة لمختلف أشكال الاِستغلال من ذلك دخول سوق العمل وهم دون السنّ القانونية.

وأعلن الطّرابلسي أنّ المعهد الوطني للإحصاء اِنطلق بعد، في إطار هذا المشروع، في إنجاز مسح وطني حول عمل الأطفال يستهدف 15 ألف عائلة من مختلف جهات الجمهورية، مفيدا بأنّ نتائج هذا المسح الّتي سيتمّ الإعلان عنها في شهر سبتمبر 2017 ستكون منطلقا لتقييم موضوعي للظّاهرة، ولبناء قاعدة بيانات شاملة حول عمل الأطفال في تونس.

كما سيسهّل المسح تشخيص الظّاهرة وقياس اِنتشارها وتحديد مؤشّراتها الكمّية بما ييسّر فهمها والتعرّف على أسبابها، وبما سيمكّن من صياغة السّياسات الملائمة، والنّاجعة لمقاومة الظّاهرة خاصّة وأنّ مكان الطّفل هو فضاء الدّراسة أو التّكوين واللّعب والتّرفيه.

وأعلنت وزيرة شؤون المرأة والأسرة والطّفولة، نزيهة العبيدي، من جهتها، أنّ مندوبي الطّفولة يتلقّون سنويا قرابة 9500 إشعار تتعلّق بالطّفولة بما فيها عمل الأطفال أو الاِعتداءات المختلفة عليهم بما يؤكّد الحاجة إلى اِعتماد سياسة متكاملة أساسها المصلحة الفضلى للطّفل ورعايته وتنشئته التّنشئة المتوازنة.

ويتزامن إطلاق برنامج ” كلّنا ضدّ عمل الأطفال في تونس” هذه السّنة، وفق الوزيرة، مع الاِحتفال بالسّنة الوطنية للطّفولة 2017 وهو ما يؤكّد الحاجة إلى تكثيف الجهود لتطوير اِستراتيجيات حماية الأطفال، ومقاومة تشغيلهم، وأساسا التصدّي للاِنقطاع المبكّر عن التّعليم، خاصّة في صفوف الفتيات، واِستغلالهنّ للعمل كمعينات في المنازل.

أمّا سفير الولايات المتّحدة الأمركية، دانيال رونشتاين، فقد بيّن، من جانبه، أنّ دعم هذا البرنامج يأتي من منطلق الإيمان المتبادل مع تونس بحقوق الطّفل وبالحاجة إلى تفعيل القوانين الّتي تترجمها على أرض الواقع، خدمة لمصلحة الطّفل، ولوقايته من كلّ أشكال الاِنحراف.

ولاحظت المنسّقة الوطنية لمشروع ” كلّنا ضدّ عمل الأطفال في تونس “، نعمية الزّغدودي، أنّ الهدف منه هو دعم المخطّط الوطني لمكافحة عمل الأطفال في تونس الّذي يمتدّ من 2015 إلى 2020، مبرزة أنّ ورشة العمل الّتي اِنطلقت اليوم بالحمّامات والّتي ستتواصل إلى 20 أفريل، والّتي تمّ في إطارها إطلاق المشروع ستعمل على بلورة خطّة متكاملة العناصر لمكافحة عمل الأطفال.

وبيّنت أنّ المشروع يتضمّن 3 محاور رئيسة هي دعم التّعاون المؤسّساتي بين أجهزة الدّولة والمنظّمات ومكوّنات المجتمع المدني، وبناء نظم معلوماتية حول ظاهرة تشغيل الأطفال وأبعادها وأسبابها، بالإضافة إلى محور سيعنى بالتّحسيس والتّوعية بمخاطر عمل الأطفال واِستغلالهم.

يذكر أنّ هذا المشروع ينجز بالتّعاون بين وزارتي الشّؤون الاِجتماعية وشؤون المرأة والأسرة والطّفولة ومنظّمة العمل الدّولية وبدعم مالي قدره 3 مليون دولار من مكتب شؤون العمل الدّولي التّابع لوزارة العمل الأمريكية.