أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / إطلاق “أوّل مجلس صحافة فعليّ ومستقلّ” في شمال إفريقيا والشّرق الأوسط

إطلاق “أوّل مجلس صحافة فعليّ ومستقلّ” في شمال إفريقيا والشّرق الأوسط

Spread the love

الاعلام

تمّ، أمس الخميس، في تونس إطلاق “أوّل مجلس صحافة فعليّ ومستقلّ” في شمال إفريقيا والشّرق الأوسط، وفق منظّمة “المادّة 19” الّتي دعت بلدان المنطقة إلى الاِقتداء بهذه “التّجربة غير المسبوقة”.

وفي بيان لها، رحّبت المنظّمة الدّولية الّتي رافقت إرساء هذا الهيكل، بـ”إطلاق أوّل مجلس صحافة، فعليّ ومستقلّ، بمنطقة شمال إفريقيا والشّرق الأوسط، بادر بإحداثه مهنيّون بالشّراكة مع المجتمع المدني في تونس”.

وقال ناجي البغوري رئيس نقابة الصّحفيين التّونسيين في مؤتمر صحفي تمّ خلاله الإعلان عن إطلاق المجلس، “هذا يوم تاريخي، ليس للصّحافيين فقط (..) بل أيضا للدّيموقراطية التّونسية، ولحرّية التّعبير عموما”. وتوقّع البغوري أن يساهم المجلس في إرساء “صحافة الجودة” وفي محاربة “اِنحرافات” وسائل الإعلام في تونس.
ويأتي إطلاق هذا المجلس “في سياق تصاعُد غير مسبوق للإخلال بأخلاقيّات المهنة في عدد من وسائل الإعلام السّمعية والبصرية والمكتوبة والإلكترونية التّونسية”، وفق منظّمة المادّة 19.

وقال البغوري “يوميّا، نتلقّى كمنظّمات، شكاوى عديدة من الجمهور حول ما ترتكبه وسائل الإعلام والصّحافة من اِنتهاكات على أساس جهوي، أو عرقي، أو عنصري، أو غيره”. وحذّر من أنّ تونسيّين كثيرين يعتقدون أنّ بعض وسائل الإعلام “لا تقوم بدورها كوسائل إعلام وتثقيف (..) وإنّما أصبحت (أداة) لتصفية الحسابات (السّياسية)، وهتك الأعراض ونشر الأخبار الزّائفة، وأحيانا خطابات العنف والكراهية”.
وذكّر في هذا السّياق بفضيحة أثارها هذا الأسبوع، تسريب تسجيل صوتي منسوب لنبيل القروي مالك تلفزيون “نسمة” الخاصّ، يكشف تخطيطه لحملة ضدّ منظّمة غير حكومية ناشطة في مجال مكافحة الفساد.
وفتحت النّيابة العامّة تحقيقا حول الموضوع.

وتسيّر مجلسَ الصّحافة “هيئة تأسيسية” مؤقّتة تضمّ أعضاء عن نقابة الصّحفيين وهياكل إعلامية أخرى، وأيضا “الرّابطة التّونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان” (مستقلّة) الّتي ستكون ممثّل الجمهور في المجلس.

وفي مرحلة أولى، ستقوم الهيئة بإعداد ميثاق لأخلاقيات المهنة، وفق المعايير الدّولية.

وقال منّوبي المروكي عضو المجلس أنّه يمكن توجيه “إنذارات وتوبيخ” إلى وسائل الإعلام الّتي تخرق أخلاقيّات المهنة وقد يصل الأمر إلى “سحب بطاقة الصّحافي” من الإعلاميّين الّذين ينتهكون هذه الأخلاقيات.
ويسعى مجلس الصّحافة إلى أن يتمّ مستقبلا إسناد الإعلانات العمومية إلى وسائل الإعلام المحلّية، حسب اِحترامها لأخلاقيات المهنة.

وفي هذا السّياق، سيقوم المجلس بضبط “قائمة وسائل الإعلام الّتي تحترم أخلاقيات المهنة”، وفق ناجي البغوري.
وفي بيانها، أعربت منظّمة المادّة 19 عن الأمل في أن يقوم المجلس بـ”دور مهمّ في الدّفاع عن حرّية الصّحافة، وضمان حقّ العموم في المعلومة، وتكريس تقاليد التّعديل الذّاتي لدى الصّحافيين ووسائل الإعلام في تونس”.
وقالت “نأمل أن تحتذي بقيّة دول منطقة شمال إفريقيا والشّرق الأوسط، بالتّجربة التّونسية غير المسبوقة”.