أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / “إخوان” “ديمقراطية قطر” و”الثّورات الخليجية” يهاجمون السّنوار/ خطّة الضّغط من الدّاخل..

“إخوان” “ديمقراطية قطر” و”الثّورات الخليجية” يهاجمون السّنوار/ خطّة الضّغط من الدّاخل..

Spread the love

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

أفاض الظّهور الأخير للقائد يحيى السّنوار “صدور” منصّات إعلامية ومجموعات وصفحات التّواصل المحمولة على “الإخوان” كما أخرجت تصريحاته هذه المرّة كُتّابا إسلاميّين من كبار صنّاع الرّأي الإخواني عن تحفّظهم.

الظّهور الأخير للقائد يحيى السّنوار على الميادين أكّد فيه العلاقة شبه اليومية مع حزب الله والعلاقة المتطوّرة جدّا مع إيران وأعلن اِستعداد حماس للمشاركة في التصدّي لكلّ عدوان على من سمّاه “محور المقاومة” الّذي ذكره بالإسم: إيران وسوريا وحزب الله.

الكاتب الإخواني الفلسطيني المقيم بين الدّوحة وعمان ياسر الزّعاترة أعلن “أنّ السّنوار يبالغ في المديح على نحو مستفزّ للأمّة (هكذا؟؟) وخطابه لا ينطوي على الحدّ الأدنى من الحكمة”. كان ذلك في تغريدة على تويتر حسم فيها الزّعاترة الأمر قائلا: “نعلم تماما وضع حماس في الحصار المضروب عليها من كلّ جانب ولكنّنا نعلم أيضا أنّ مساعدات إيران ليست لوجه الله بل لإخفاء مشروع طائفي ساهم بجانب الثّورة المضادّة في تدمير المنطقة واِستنزاف شعوبها”.

كلام الزّعاترة طبعا هو نفس ما نسمعه من عوام “الإخوان” وشبابهم لكنّها المرّة الأولى الّتي يهاجم فيها علنا “كاتب إخواني مرموق” حركة المقاومة الوحيدة الّتي يمكن أن يفخر بها الإخوان في ظلام ما اِقترفوه من خطايا بدورهم في حلف بني سعود في المؤامرة على سوريا.

الكاتب والإعلامي والمفكّر الإخواني الفلسطيني عزّام التّميمي نطق هو الآخر “غضبا” من القائد السّنوار، ورغم “اِحترامه لمن اِنتخبوه” فإنّ السيّد عزّام يحسم “أنّ الرّجل غير موفّق في تصريحاته” (هكذا ضربة واحدة). وأضاف في تغريدة مطوّلة تقارب المقال “وأنا أعلم من هو أقدر منه (أي أقدر من السّنوار) على مخاطبة الإعلام العربي والدّولي” ثمّ مرّ عزّام بدوره إلى تفسير “أسباب دعم إيران لحماس” ليفسّر ذلك بالمصالح القومية والطّائفية، ويتّهم السّنوار بأنّه “يبيّض الصّحائف السّود لإيران وحزب الله”.

تصريحات رئيس حركة حماس يحيى السّنوار كانت تثير “مشاعر” كثير من “الإسلاميّين” العرب منذ تولّيه منصبه في الحركة. لكنّ الأخطر هذه المرّة هو تحوّل مهاجمته إلى خطّة منظّمة بمشاركة كبار الكُتّاب “المشتغلين” في المنصّات الإعلامية وصناعة الرّأي الإخوانية المنتشرة بين إسطمبول والدّوحة ولندن للضّغط على الحركة من داخل محيطها الإخواني لإخراجها مجدّدا من محور المقاومة.

قراءة القائد السّنوار للصّراع الإقليمي وموقفه من مجريات الحدث السّوري ومن حزب الله وإيران تعصف تماما بالسّردية الّتي أقام عليها الإخوان و”كبار كتّابهم” صناعة رأي قواعدهم وتحالفاتهم واِلتزاماتهم الإقليمية والدّولية في مخطّط الشّرق الجديد، وهي سرديّة “الثّورة السّورية” و”نظام البراميل” الّذي “يقتل شعبه” بمساندة “حزب الله” و”دعم إيران” الصّفوية والشّيعية العدوّة للأمّة.

تصريحات “الإخواني المقاوم” يحيى السّنوار تعصف دراماتيكيا بسردية “الإخوة” الّتي كرّروها على مسامع الأتباع ودبّجوها بأقلامهم لسبع سنوات في مواقع “الإعلام الثّوري” بين الدّوحة وإسطمبول والّتي تتناغم تماما في المسألة السّورية مع “الإعلام الحليف” بين الرّياض وأبوظبي ولذلك يجب أن يتجنّد الجميع لمواجهتها لأنّها إعلان فشل لمنامة السّنوات السّبع.

المقال يعبّر عن وجهة نظر صاحبه ولا يعبّر بالضّرورة عن وجهة نظر موقع “لحظة بلحظة”