أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / إخوان الأردن على خطى إخوان الجزائر في تكريس مسلسل الاِنشقاقات

إخوان الأردن على خطى إخوان الجزائر في تكريس مسلسل الاِنشقاقات

Spread the love

الأستاذ جمال الزواري

تمّ أمس بشكل رسمي في الأردن منح التّرخيص لحزب “الشّراكة والإنقاذ” ليكون ثالث حزب يخرج من رحم جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السّياسية جبهة العمل الإسلامي، ليستمرّ مسلسل الاِنشقاق والاِنقسام في شكل توالد هيئات وأحزاب نتيجة خلافات بين قيادات الصفّ الأوّل ولا علاقة لها بالمطلق بالقواعد النّضالية.

فبعد خروج ما عرف بـ”جمعية الإخوان المسلمين المرخصّة” سنة 2015 بقيادة المراقب العام الأسبق للجماعة عبد المجيد ذنيبات ومعه بعض القيادات الوازنة هلى غرار الدّكتور شرف القضاة رئيس هيئة علماء الإخوان وصراعهم مع الجماعة الأمّ وحزبها الرّئيس حول ملكيّة المقرّات والهيئات والمؤسّسات المختلفة التّابعة للجماعة والسّيطرة عليها، حدث اِنشقاق وخروج ثان سنة 2016 ليكون هذه المرّة حزب “زمزم” بقيادة نائب المراقب العام الأسبق للجماعة الدّكتور رحيل غرايبة ومعه كذلك مجموعة من قيادات الصفّ الأوّل كالدّكتور نبيل الكوفحي وجميل الدّهيسات وغيرهم، ليكون الاِنشقاق الثّالث بظهور حزب “الشّراكة والإنقاذ” يوم أمس بقيادة المراقب العام الأسبق للجماعة كذلك سالم الفلاحات، ليسير إخوان الأردن تقريبا على خطى إخوان الجزائر، حيث من المفارقات أن يكون عدد الأحزاب الوليدة أو المنشقّة أو سمّها ما شئت هو نفسه لدى الطّرفين.

فإذا اِنشقّت عن حركة مجتمع السّلم في الجزائر أحزاب التّغيير والبناء وتاج وعن حركة النّهضة أحزاب الإصلاح والعدالة والتّنمية والجزائر الجديدة، فعن إخوان الأردن وجبهة العمل الإسلامي أحزاب الجمعيّة وزمزم والشّراكة والإنفاذ إضافة إلى كون رأس الأمر في عمليّات الاِنشقاق الثّلاثة كذلك هي قيادات الصفّ الأوّل بل رأس القيادة ممثّلا في المراقب العامّ في اِثنتين منهما ونائب المراقب العام في الثّالثة، ليكرّر الإسلاميون مآسيهم وكوارثهم بنفس الشّكل وبصورة طبق الأصل تقريبا دون أن يعتبروا من تجارب بعضهم وكأنّهم في جزر معزولة، ولتكون أسباب الاِنقسام والاِنشقاق هي نفسها تقريبا في كلّ مرّة وإن اِختلفت بعض الجزئيّات والتّفاصيل ملخّصها: تغوّل التّنظيم واِستبداد الزّعامات وخلافاتها الشّخصية وحرصها على الاِستمرار والبقاء والتّموقع والتصدّر ولو على الأطلال، ولا علاقة لها مطلقا بما هو معلن مثل اِسطوانات اِختلاف الرّؤية والحرص على التّجديد والحفاظ على المنهج وغيرها من المبرّرات والأعذار المعلنة الّتي هي أقبح من ذنب ليتكرّر المشهد السيّء كلّ مرّة ويستمرّ الحبل على الجرّار.