أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / إخلالات بروتوكوليّة متعدّدة لاِستقبال الشّحنة المصريّة…

إخلالات بروتوكوليّة متعدّدة لاِستقبال الشّحنة المصريّة…

Spread the love
الأستاذ أنور الغربي

لا أدري ما طبيعة الرّسالة الّتي توجّهها وزارة الدّفاع الوطني ورئاسة الجمهورية في تونس إلى العالم وهي تحتفي بوصول 12 طنّا من “المعدّات والمستلزات الطبّية” أرسلتها مصر بناء على توجيهات من المشير عبد الفتاح السّيسي إلى بلادنا. ورغم أنّه لا يعرف إلى حدّ الآن مكوّنات هذه الشّحنة إلاّ أنّ التّغطية الإعلامية والاِهتمام من المؤسّستين مبالغ فيه بشكل كبير. لا أدري هل أنّ حضور وزير الدّفاع بنفسه وبصحبة المدير العام للمطار كان بتوجيه من الرّئيس أم اِجتهاد شخصي لأنّ ما حصل يحتوي على إخلالات بروتوكوليّة متعدّدة.

ولعلّه من المهمّ التّذكير بالآتي لفهم ما يحصل اليوم:

🔹️ منذ أيّام أرسلت الجزائر شاحنات كبيرة محمّلة بمعدّات متنوّعة لمقاومة تفشّي فيروس كورونا في تونس منها أجهزة تنفّس تحتاجها المستشفيات بشكل عاجل ومعدّات وقاية متنوّعة ومع ذلك لم نشهد مثل هذا الاِهتمام الرّسمي الّذي حصل اليوم

🔹️ في ماي 2020 وصلت طائرة تركية محمّلة بشحنة من المساعدات الطبّية قادمة من تركيا في إطار دعم جهود تونس في التصدّي لجائحة كورونا وتمثّلت هذه الشّحنة في كمّيات من المستلزمات الوقائية الفردية والبدلات الطبّية والكمّامات الجراحية وحضر يومها سفير تركيا في تونس ”علي أونانير” وصول الطّائرة وتسليم هذه المساعدات الطبّية للسّلطات الرّسمية التّونسية دون حضور تونسي رسمي

🔹️ في مارس 2020 أمّنت الحكومة الأثيوبية إيصال المساعدات إلى بلادنا والّتي كان قد موّلها رجل الأعمال الصّيني جاك وبلغ وزنها أكثر من 60 طنّا لتوزيعها على عدد من البلدان الإفريقية وتمثّلت المساعدات الّتي أوصلتها الخطوط الأثيوبية لبلادنا في 20 ألف جهاز اِختبار و100 ألف قناع و1000 بدلة واقية وغيرها من المعدّات الطبّية . ومع ذلك لم يحضر للمطار أيّ مسؤول رسمي يمثّل الدّولة.

🔹️ خلال السّنة الماضية أرسلت دولة قطر مستشفى ميدانيّا كاملا بتجهيزاته ومكوّناته ومعدّاته ولم يكن الاِهتمام يقارن بما حدث اليوم.

طبعا من المهمّ معرفة محتوى الشّحنة خاصّة أنّ وزير الدّفاع اِعتبرها هامّة والحال أنّ مصر من أكثر البلدان التي توجّه لها ولقيادتها أصابع الاِتّهام من المنظّمات والمؤسّسات في طريقة تعاملها مع الجائحة. فالسّلطات تتّهم بالتستّر على الوضع الحقيقي المتعلّق باِنتشار الوباء في البلاد وهي تعاني نقصا كبيرا في المعدّات وهي تواصل حرمان قطاعات كبيرة من اللّقاح منهم المعتقلين رغم وفاة الكثيرين منهم بسبب الكرونا. كما أنّ المسنّين لا يحضون بالأولوية في التّلقيح إضافة للنّقص الكبير في أجهزة التنفّس في المستشفيات ممّا أدّى إلى حالات وفايات جماعية وقع توثيقها.