أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / “إجماع” من مكوّنات المجتمع المدني على ضرورة سحب مشروع قانون زجر الاِعتداء على القوّات الحاملة للسّلاح

“إجماع” من مكوّنات المجتمع المدني على ضرورة سحب مشروع قانون زجر الاِعتداء على القوّات الحاملة للسّلاح

Spread the love

النقابة الوطنية للصحفيين

دعا ناجي البغوري رئيس النّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين، خلال ندوة صحفية عقدتها النّقابة اليوم الأربعاء، مع عدد من المنظّمات الحقوقية الوطنية والدّولية، إلى سحب مشروع قانون زجر الاِعتداء على القوّات الحاملة للسّلاح من مجلس نوّاب الشّعب، وإلغاء مناقشته نهائيا، باِعتباره “يهدّد حرّية التّعبير في تونس”.

وأفاد البغوري، بأنّ رفض مكوّنات المجتمع المدني لمشروع القانون المذكور، لا ينفي إقرارهم بضرورة تأمين حماية الأمنيين من كافّة الاِعتداءات الّتي تطالهم، وتوفير الإمكانيات اللّوجستية لفائدتهم، ولكن ليس من خلال “مشروع قانون يكرّس الدّولة البوليسية وتعسّف السّلطة التّنفيذية باِستعمال الأجهزة الحاملة للسّلاح في غير وظيفتها الأصلية، ومنح صلاحيات مطلقة للأجهزة الأمنية والعسكرية، بما من شأنه أن ينسف كلّ ما تحقّق من مكاسب في مجال حرّية الصّحافة والحرّيات العامّة”.

من جهته، اِقترح مسعود الرّمضاني عضو المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية، تنظيم حوار مع النّقابات الأمنية بخصوص عدد من مشاريع القوانين وفي مقدّمتها مشروع القانون المذكور، الّذي وصفه بـ”الغامض والمعوّم والّذي يمسّ بحرّية التّعبير”، مذكّرا بالطّلب الّذي توجّهت به مكوّنات المجتمع المدني لمجلس نوّاب الشّعب بضرورة الاِستماع إلى مقترحاتها ومواقفها من مشروع القانون المذكور قبل مناقشته في الجلسة العامّة.

أمّا بسّام الطّريفي، عضو الرّابطة التّونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان، فقد أكّد أنّ مشروع هذا القانون “يتنافى” مع نصّ الدّستور التّونسي لسنة 2014، ومع حرّية الصّحافة والنّشر والتّعبير، قائلا في هذا الصّدد “نحن مع حماية الأمنيين والعسكريين في الحوادث الّتي يتعرّضون لها خلال أدائهم لوظيفتهم، أو الاِعتداءات الّتي تطالهم حتّى خارج أوقات العمل، ولكنّنا ضدّ تكريس إفلات المخالفين منهم للقانون من العقاب”.

واِعتبرت حميدة الدّريدي رئيسة الهيئة الوطنية للوقاية من التّعذيب (المستقيلة)، أنّ مشروع القانون المذكور، من شأنه “أن يكرّس العلاقة المتوتّرة القائمة بين المواطنين ورجال الأمن”، مطالبة بسحبه.

وقد شارك في هذه النّدوة الصّحفية، كلّ من الرّابطة التّونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية التّونسية للمحامين الشبّان، والجمعية التّونسية للقانون الدّستوري المقارن والقانون الدّولي، ومنظّمة “مراسلون بلا حدود”، ومنظّمة العفو الدّولية، ومنظّمة “هيومن رايتس واتش”، ومنظّمة المادّة 19، ومنظّمة “محامون بلا حدود”، والشّبكة الأورومتوسطة لحقوق الإنسان، والفدرالية الدّولية لحقوق الإنسان، واللّجنة الدّولية للحقوقيين، والمنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية، والمنظّمة الدّولية لمناهضة التّعذيب.

يذكر أنّ عددا من المنظّمات المشاركة في هذه النّدوة الصّحفية، كانت عبّرت في بيان مشترك أصدرته يوم الجمعة الفارط، عن اِستهجانها لمشروع القانون المتعلّق بزجر الاِعتداءات على القوّات الحاملة للسّلاح، معتبرة أنّ مجرّد عرضه على النّقاش بمجلس نوّاب الشّعب يعدّ “عملا عدائيا واِستهدافا لحرّية التّعبير والتّظاهر”.

كما شدّدت على ضرورة سحب مشروع القانون “فورا”، باِعتباره يتضمّن فصولا تؤسّس لـ”دولة ديكتاتورية بوليسية”، داعية الكتل النّيابية والأحزاب السّياسية “إلى تحمّل مسؤوليّاتها كاملة في الوقوف ضدّ هذا المشروع القمعي”.

يشار إلى أنّ مجلس نوّاب الشّعب، كان قد علّق مناقشة مشروع هذا القانون سنة 2015، (الّذي اِقترحته حكومة الحبيب الصّيد آنذاك)، إثر اِنتقادات واسعة من المجتمع المدني.

وقامت بعض النّقابات الأمنية مؤخّرا بتنظيم وقفات اِحتجاجية أمام مقرّ مجلس نوّاب الشّعب بباردو، للمطالبة بالإسراع في النّظر في مشروع قانون زجر الاِعتداءات على القوّات الحاملة للسّلاح.

من جهته، أقرّ مكتب المجلس في اِجتماعه المنعقد الأسبوع الماضي، عرض مشروع هذا القانون للنّقاش صلب اللّجان البرلمانية. وقد اِنطلقت لجنة التّشريع العامّ الخميس الفارط في عقد جلسات اِستماع لوزير الدّاخلية ووزير الدّفاع الوطني، بالإضافة إلى عدد من النّقابات الأمنية بخصوص مشروع القانون المذكور المثير للجدل.