أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار الأحزاب والمجتمع المدني / أوضاع الموقوفين والسّجناء لا تزال متردّية

أوضاع الموقوفين والسّجناء لا تزال متردّية

Spread the love

السجون التونسية

“أوضاع الموقوفين والسّجناء لا تزال متردّية وخاصّة في الجوانب الصحيّة، حيث تنتشر بعض الأمراض المعدية بسبب قلّة النّظافة وضعف الرّعاية الصحّية”. هذا ما أكّدته المنظّمة التّونسيّة لمناهضة التّعذيب في تقريرها الخاصّ بشهر ديسمبر 2016. وأضاف التّقرير أنّ بعض النّزلاء أصيبوا بأعراض أو أمراض، وهو ما يمثّل كارثة حقيقيّة بالنّسبة إليهم، داعية إلى ضرورة إصلاح المنظومة الصحّية داخل السّجون وتوفير الإمكانيّات البشرية واللّوجستية اللاّزمة لذلك.

وبيّنت المنظّمة أنّه بموجب قانون مكافحة الإرهاب يتمّ، في حالات، إيقاف أشخاص دون إعطاء أيّة معلومات لعائلاتهم حول مكان تواجدهم أو أسباب إيقافهم، ممّا يضطرّ هذه العائلات إلى التّنقّل من مقرّ أمنيّ إلى آخر بحثا عن أقربائهم الموقوفين، مشيرة إلى أنّ ذلك يخالف قانون الإجراءات الجزائيّة الّذي يُلزم بإعلام العائلة أو من يختاره الموقوف. وبسبب غياب المعلومة يحرم الموقوف من حقّه في حضور محام للدّفاع عنه، مؤكّدة على أنّ احترام القانون والإجراءات يمثّل إحدى وسائل مكافحة الإرهاب وأنّه لا بدّ من احترام قرينة البراءة مهما كانت خطورة الأفعال المنسوبة للمشتبه به.

وأفادت المنظّمة أيضا بأنّ أشخاصا يوضعون، دون أسباب واضحة، تحت طائلة إجراءات أمنيّة، إذ يتمّ إيقافهم في كلّ مرّة لساعات ثمّ يطلق سراحهم. ولفتت إلى أنّه تسلّط على بعض المواطنين ضغوط وتهديدات وإهانات وممارسات عنف لثنيهم عن ممارسة حقوقهم في التّقاضي أو في التّظلّم الإداري، ويحدث ذلك خاصّة في المناطق الرّيفية والمعزولة لشعور بعض الأعوان والموظّفين أنّهم بمعزل عن أيّة مساءلة أو محاسبة من قبل رؤسائهم وإداراتهم.

من جهة أخرى، أكّدت المنظّمة انخفاض عدد الانتهاكات الّتي سجّلتها خلال شهر ديسمبر مقارنة مع شهر نوفمبر 2016. ودعت إلى إعادة النّظر في نظام التّأديب داخل السّجون وإخضاعه لرقابة القضاء وتمكين المحالين من حقوقهم في الدّفاع بما في ذلك الاستعانة بمحام والطّعن في القرارات التّأديبية، واحترام إجراءات إعلام العائلات بإيقاف ذويهم وبمكان الإيقاف وضمان حقوق الموقوفين في الاستعانة بمحام وفي العرض على الفحص الطبّي أثناء الاحتفاظ.

وطالبت بتمكين الأشخاص الموضوعين تحت إجراءات أمنية خاصّة بموجب حالة الطّوارئ أو قانون مكافحة الإرهاب، من قرارات كتابيّة في الغرض وتمكينهم من الطّعن في تلك القرارات إذا كانوا يعتقدون أنّها تعسّفية أو مخالفة للقانون وباحترام كرامة جميع المشتبه بهم مهما كانت التّهم المنسوبة إليهم.