أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / أنا يقظ: 96% من الأحزاب التّونسية ترفض الكشف عن مصادر تمويلها ونفقاتها

أنا يقظ: 96% من الأحزاب التّونسية ترفض الكشف عن مصادر تمويلها ونفقاتها

Spread the love

انا يقظ

أصدرت منظّمة “أنا يقظ”، أمس الإثنين، تقريرا على موقعها الإلكتروني، كشفت فيه أنّ 96% من الأحزاب التّونسية ترفض الكشف عن مصادر تمويلها ونفقاتها.

وذكر التّقرير أنّ 8 أحزاب فقط من مجموع 205 أحزاب حاصلة على تأشيرة العمل السّياسي، قدّمت تقاريرها الماليّة السّنوية إلى دائرة المحاسبات إلى حدود 31 ديسمبر 2016، وفق مراسلة تحصّلت عليها المنظّمة من الدّائرة.

والأحزاب الثّمانية الّتي قدّمت تقاريرها المالية هي حركة الدّيمقراطيين الإشتراكيّين، الحزب اللّيبرالي المغاربي، الّذي أصبح فيما بعد الحزب الجمهوري المغاربي، حزب المحافظين التّونسيّين، آفاق تونس، نداء تونس، المؤتمر من أجل الجمهورية، والتيّار الدّيمقراطي وحركة تحرير العمل.

ولفت التّقرير إلى أنّ هذا الإلتزام الحزبي بالشّفافية المالية، الّذي لم يتجاوز 4 %، أخفى وراءه عدم التزام أيّ حزب سياسيّ من الأحزاب الثّمانية بتقديم كافّة التّقارير الماليّة طيلة سنوات 2011 و2012 و2013 و2014 و2015، فضلا عن غياب كافّة الأحزاب الكبرى عن قائمة الأحزاب الأكثر التزاما بالإفصاح عن مصادر تمويلها وأوجه إنفاقها.

ولاحظ التّقرير أنّ معظم الأحزاب الممثّلة في مجلس نوّاب الشّعب، كحركة النّهضة، والوطني الحرّ، وحزب العمّال، وحزب الوطنيّين الدّيمقراطيين الموحّد، والتيّار الشّعبي، بالإضافة إلى أحزاب أخرى ناشطة خارج المجلس، على غرار حزب المسار، والحزب الجمهوري، وحزب التّحرير، وحركة الشّعب، وحركة وفاء، والتّكتّل الدّيمقراطي وتيّار المحبّة.. لم تقدّم تقاريرها المالية إلى الدّوائر الرّقابية إلى حدود 31 ديسمبر 2016.

وذكّرت منظّمة “أنا يقظ” في تقريرها بأنّ الفصل 27 من المرسوم عدد 87 المنظّم لعمل الأحزاب السّياسية ينصّ على أن “يقدّم كلّ حزب تقريرا سنويّا يشمل وصفا مفصّلا لمصادر تمويله ونفقاته إلى دائرة المحاسبات”، كما تخضع القائمات المالية للحزب السّياسي لتدقيق سنويّ من قبل مراقب أو مراقبين اثنين يتمّ اختيارهما من جدول هيئة الخبراء المحاسبين، وذلك حسب قيمة الموارد المالية المتوفّرة للحزب، ووفق الفصل 26 من ذات المرسوم.

وينصّ هذا الفصل أيضا على ضرورة رفع هذا التّقرير الرّقابي للمعاملات المالية للحزب إلى لجنة يترأسها الرّئيس الأوّل للمحكمة الإدارية، وبمشاركة الرّئيس الأوّل لمحكمة الاستئناف، ورئيس هيئة الخبراء المحاسبين، بالإضافة إلى الوزير الأوّل (رئيس الحكومة)، هذه اللّجنة بدورها تعمل على المصادقة على هذا التّقرير أو رفضه. وقد أكّدت المنظّمة، في هذا السّياق، أنّ هذه اللّجنة لم تنطلق إلى حدّ الآن في العمل بشكل فعلي منذ سنة 2011، فضلا عن أنّ وزير المالية لم يقم بالمصادقة على المعايير المحاسبية الخاصّة بالأحزاب السّياسية منذ 2011.

يشار إلى أنّ العقوبات المفروضة على الأحزاب الرّافضة للكشف عن تقاريرها المالية أو غير المصادق على تقاريرها المالية تتراوح بين رسالة تنبيه ممضاة من قبل الوزير الأوّل قصد إزالة المخالفات المرتكبة، أو تعليق نشاط الحزب، أو حتّى حلّه، إذا تمادى في ارتكاب المخالفة.

يذكر أنّ رئيس مجلس شورى حركة النّهضة، عبد الكريم الهاروني، قال أوّل أمس الأحد، في ندوة صحفيّة عقب اجتماع للمجلس في الحمّامات، إنّه تمّ في المؤتمر العاشر للحزب تقديم التّقرير المالي ونشره لدى الجهات المختصّة في الدّولة، مؤكّدا أنّ حركة النّهضة حريصة على العمل في إطار الشّفافية واحترام القوانين ودفع الضّرائب. وأفاد بأنّ ميزانية الحركة لسنة 2017 تبلغ 5 ملايين و842 ألف دينار، مقابل 5 ملايين و524 ألف دينار سنة 2016 .