أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار الأحزاب والمجتمع المدني / أنا يقظ: ورشة تفكير حول موضوع” الرّشوة الجنسيّة”

أنا يقظ: ورشة تفكير حول موضوع” الرّشوة الجنسيّة”

Spread the love

انا يقظ

احتضنت مدينة العلوم، اليوم الأحد، ورشة تفكير حول موضوع” الرّشوة الجنسيّة” ببادرة من منظّمة “أنا يقظ”.

وهذا المصطلح مركّب بين مفهومين “رشوة” و”جنسية” أي “فساد” و”الاستغلال الجنسي”. وهو نوع من أنواع الفساد تكون فيه عمليّة الرّشوة هي “الجنس” عوض المال. وتعرّف الرّشوة الجنسية على أنّها “إساءة استخدام السّلطة للحصول على فائدة جنسيّة أو الاستفادة منها”. وعلى الرّغم من أنّ هذه الممارسة شائعة فى العديد من البلدان إلاّ أنّه وفى الكثير من الأحيان لا تتمّ مناقشتها فى سياق قضايا الفساد، لأنّ الفساد مرتبط أساسا بالتّبادلات المالية.

وتمّ خلال هذا اللّقاء التّأكيد بالخصوص على أنّ مفهوم الرّشوة الجنسية أو “الإبتزاز الجنسي” حديث نسبيّا، على الأقلّ من حيث التّعاطي الإعلامي واهتمام العامّة بهذه الظّاهرة. وهو ما يفسّر ضبابية التّعامل معها، وخاصّة من حيث التّكييف القانوني لهذه الممارسة وتحديد مسؤوليّة كلّ طرف فيها. وهو ما جعل تشخيص التّداعيّات الحقيقيّة لها وبالتّالي معالجتها على مختلف المستويات الأخلاقية والإجتماعية أمر صعب. كما أنّ “الرّشوة الجنسية” محورها أساسا ما يسمّى قانونا بـ”الأطراف الضّعيفة” وهي عادة المرأة أو الأطفال، وفضاؤها الطّبيعي هو مواقع السّلطة أو إسداء الخدمات، والّتي من المفترض أن تكون المرأة (أو الطّفل) فى حاجة ماسّة إلى خدمة ما، فتتمّ مقايضة توفير هذه الخدمة بطلبات جنسيّة.

ووقعت الإشارة، خلال هذه الورشة، إلى أنّ المشرّع التّونسي اهتمّ أكثر بشخصيّة “الموظّف العمومي” وأفرده بفصول جزائية لمعاقبته عند حصول هذه الجريمة، وهذا لا يعني أنّ الأشخاص من خارج المرفق العمومي يفلتون من التتبّعات.

وذكر بعض المتدخّلين أنّ نقص الوعي لدى النّساء بأنّ الرّشوة الجنسية هي شكل من أشكال الفساد يجعلهنّ يعزفن عن الإبلاغ عن هذه الانتهاكات فى مؤسّساتهنّ عند حصولها. هذا إضافة إلى الضّوابط الاجتماعية والخوف من الفضيحة يدفع بعض السّيدات إلى السّكوت عنها… ومن هذا المنطلق وجب العمل أولّا على تحسيس المرأة بعواقب مثل هذه الممارسات، وخاصّة التّوعية بأهمّية التّبليغ عنها لمحاصرتها والقضاء عليها نهائيّا.