أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / أمر كهذا يزلزل جمهور النّهضويين

أمر كهذا يزلزل جمهور النّهضويين

Spread the love

الأستاذ الهذيلي منصر

منذ 2011 كانت حوارات دورية جمعت أمريكيين وغربيين عموما بالتّشكيلات السّياسية التّونسية البارزة والمرشّحة للعب أدوار. ذكرا لا حصرا، اِلتقى الأمريكيّون السّبسي والغنّوشي أكثر من مرّة مباشرة أو عبر سفارتهم العتيدة. ماذا كان في هذه الحوارات يا ترى؟ بسمات وحلوى وكفى؟ هل يتصوّر أحد أنّ موضوع إسرائيل يغيب عن هكذا مجالس؟ لا طبعا؟ هل المتوقّع أن تُخضع أمريكا سياساتها الإسرائيلية لإرادة أو نصيحة السّياسيين التّونسيين؟ لا طبعا.

كان فيها ما هو متوقّع أن يكون. تطلب أمريكا تطبيعا تونسيّا مع الإسرائيليين فيذعن السّياسيون. قد لا تجرّم دولة التّطبيع من دون تطبيع. ليس منتظرا ممّن قبلوا بالتّطبيع وتعهّدوا به أن يناقشوا تجريم التّطبيع.

أعلم منذ صيف 2013 أنّ النّهضة موافقة على التّطبيع. أن تكون وافقت إكراها أو اِلتزاما مبدئيا، أن يكون هذا الخيار تكتيكيا أو اِستراتيجيا، هذا ممّا لا أخوض فيه. هل وافقت لتتنصّل بعد حين، هذا ممّا لا أحسمه أيضا.

أمّا عن جماعة النّداء فهم جينيّا متحمّسون لمثل هذا ولا يضيرهم الأمر في شيء. عجوز لا يفلّ فيها قرص. كلّ هذا كان زمن أوباما الدّيمقراطي فماذا وقد حلّ ركب ترامب المجنون؟

أمر كهذا لا يفتن جمهور النّداء ولكنّه يزلزل جمهور النّهضويين لذلك تبذل قيادات النّهضة جهدا للتّمويه والتّعمية والتّبرير.