أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / أما كان أحرى بهم أن يتّعظوا؟

أما كان أحرى بهم أن يتّعظوا؟

Spread the love

الأستاذ نورالدين الغيلوفي

زرت مركز شرطة في عهد حكومة الترويكا مرّتين أو ثلاثا لاِستخراج وثائق.. ومن الّذي يبتغي زيارة مراكزهم دون حاجة؟.. وما أكثر حاجاتنا إلى هؤلاء..
قلت: زرت المركز في الزّمن التّرويكي فشهدت تحوّلا ظاهرا في سلوك رجال الأمن..
حسن اِستقبال للمواطنين..
زرع الاِبتسامات على وجوههم..
تلبية للحاجات في سرعة ملحوظة..
وحتّى يثبتوا ولاءهم للّحظة وتطبيعا مع المزاج العام فقد اِستعملوا على أحد المكاتب وقتها موظّفة تضع خمارا على رأسها بدا من لهجتها أنّها من الشّمال.. أذكر أنّني قلت لها: لولا الثّورة لما عملت اِمرأة مثلك بمركز للشّرطة.. فحمدتِ اللهَ جهرةً.. وضحكنا معا…
وزرت المركز نفسه منذ أيّام.. تغيّرت سلوكات العاملين.. ذهبت المختمرة وجيء بأخريين عليهما غلظة ظاهرة وفظاظة بادية…
تراخٍ في العمل..
تجاهل للمواطنين..
ونفخ وزفر في إعادة إنتاج لسلوك بوليس بن علي…
هل أمن القوم العقوبة فأساؤوا الأدب؟
لماذا يصرّون على اِستعادة صورهم النّمطية القبيحة؟
أما كان أحرى بهم أن يتّعظوا؟