أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / ألمانيا/ اِنتخابات وطنيّة حاسمة

ألمانيا/ اِنتخابات وطنيّة حاسمة

Spread the love

المانيا

اِنتخابات وطنية تجرى، اليوم الأحد، في ألمانيا، من المرجّح أن تؤدّي إلى فوز المستشارة أنغيلا ميركل بولاية رابعة… ومن المتوقّع أن تسفر الاِنتخابات عن دخول حزب يميني متطرّف البرلمان الألماني للمرّة الأولى منذ أكثر من نصف قرن.

وأظهرت اِستطلاعات الرّأي أنّ حزب ميركل المحافظ سيبقى التكتّل الأكبر في البرلمان لكنّ اِنقسام المشهد السّياسي الألماني ربّما يجعل من تشكيل ميركل لتحالف حاكم أمرا أصعب من ذي قبل. وحسب  اِستطلاعات الرّأي دائما، لم يحسم ثلث الألمان أمرهم في الفترة الّتي سبقت الاِنتخابات.

وقد عانى حزب ميركل المحافظ، في اِنتخابات إقليمية العام الماضي، من اِنتكاسات لصالح حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرّف الّذي اِستفاد من اِستياء العامّة من قرار ميركل في العام 2015 بترك الحدود الألمانية مفتوحة أمام أكثر من مليون مهاجر ولاجئ. وجعلت هذه الاِنتكاسات ميركل، وهي اِبنة قسّ نشأت في ألمانيا الشّرقية الشّيوعية، تفكّر في عدم الترشّح لولاية جديدة. لكنّ ميركل، وبعد أن باتت مسألة المهاجرين تحت السّيطرة هذا العام، عادت مجدّدا لتطلق حملة اِنتخابية ضخمة تقدّم فيها نفسها ركيزة للاِستقرار في عالم مضطرب. واِستمرّت ميركل في حملتها بينما تبدو أكثر سعادة وهي تجدّد قناعاتها الّتي تلخّصت بتعهدّها بتجهيز اِقتصاد البلاد بالأدوات اللاّزمة وما يتوافق مع العصر الرّقمي والخروج من أزمة المهاجرين في البلاد ودفاعها عن نظام غربي هزّه فوز دونالد ترامب في الاِنتخابات الرّئاسية الأمريكية في نوفمبر الماضي.

“حفّارو قبور الدّيمقراطية”

تشعر ميركل وشولتز بالقلق من أنّ ضعف الإقبال على التّصويت ربّما يصبّ في مصلحة الأحزاب الصّغيرة الأخرى لا سيما حزب البديل من أجل ألمانيا الّذي من المتوقّع أن يدخل البرلمان للمرّة الأولى في تاريخه. ووصف شولتز يوم الجمعة حزب البديل من أجل ألمانيا بأنّهم “حفّارو قبور الدّيمقراطية.”

وأظهر اِستطلاع رأي، أجراه معهد (آي.إن.إس.أيه) ونشرته صحيفة بيلد أمس السّبت، تراجعا في تأييد النّاخبين لحزب ميركل المحافظ الّذي اِنخفض نقطتين مئويتين ليصل إلى 34 بالمئة، بينما اِنخفض تأييد الحزب الدّيمقراطي الإشتراكي نقطة مئوية واحدة ليصل إلى 21 بالمئة، ويتشارك الحزبان في الوقت الحالي في “تحالف كبير”. وأظهر نفس الاِستطلاع تقدّم حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة نقطتين مئويتين لتصل نسبة تأييده إلى 13 بالمئة ممّا يجعله في طريقه ليصبح ثالث أكبر أحزاب البلاد.

وستنضمّ ميركل في حال فوزها بولاية رابعة إلى اِثنين فقط من المستشارين الّذين أتوا بعد الحرب وفازا بأربعة اِنتخابات وطنية، وهما هيلموت كول معلّم ميركل الرّاحل الّذي وحّد ألمانيا وكونراد أديناور مهندس إعادة إعمار ألمانيا بعد الحرب العالمية الثّانية.

وستكون عملية بناء تحالف سياسي بعد الاِنتخابات الحالية أمرا شاقّا ربّما يتطلّب شهورا في وقت يرى فيه جميع الشّركاء السّياسيين المحتملين أنّهم غير متأكّدين فيما إذا كانوا يريدون حقّا تشارك السّلطة مع ميركل. وترفض جميع الأحزاب السّياسية الكبرى العمل مع حزب البديل من أجل ألمانيا.

وربّما تدفع الحسابات الاِنتخابية ميركل لتجديد تحالفها الكبير مع الحزب الديّمقراطي الإشتراكي، كما من الممكن أن تختار ميركل إنشاء تحالف ثلاثي يضمّ الحزب الدّيمقراطي الحرّ المؤيّد لقطاع الأعمال وحزب الخضر المناصر للبيئة.